محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي
ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن ميسر ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول :
من شيع جنازة امرئ مسلم ، أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا قال
الملك : ولك مثل ذلك ( 1 ) .
320 / 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال حدثني عمي محمد
ابن أبي القاسم ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد ، قال :
سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : يقول : أتى يهودي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام بين
يديه يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي ، ما حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن
عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله
بالغمام ؟
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن
آدم ( عليه السلام ) لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل
محمد ، لما غفرت لي ، فغفرها الله له ، وإن نوحا ( عليه السلام ) لما ركب في السفينة وخاف
الغرق ، قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما أنجيتني من الغرق . فنجاه
الله منه ، وإن إبراهيم ( عليه السلام ) : لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل
محمد ، لما أنجيتني منها : فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وإن موسى ( عليه السلام ) لما ألقى
عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، لما
أمنتني منها . فقال الله جل جلاله : ( لا تخف إنك أنت الأعلى ) ( 2 ) .
يا يهودي : إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ، ما نفعه إيمانه شيئا ،
ولا نفعته النبوة .
يا يهودي ، ومن ذريتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدمه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 81 : 257 / 2 .
( 2 ) طه 20 : 68 .