نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر
المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل
السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك
الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ،
ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها .
قال ( عليه السلام ) : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ، ظاهر
مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ، ولولا ذلك
لم يعبد الله .
قال سليمان : فقلت للصادق ( عليه السلام ) : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب
المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ( 1 ) .
278 / 16 - وأنشدنا الشيخ الجليل أبو جعفر لبعضهم :
العالم العاقل ابن نفسه * * أغناه جنس علمه عن جنسه
كم بين من تكرمه لغيره * * وبين من تكرمه لنفسه ( 2 )
وصلى الله على رسوله محمد المصطفى وآله الطاهرين وسلم تسليما
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 207 / 22 ، بحار الأنوار 23 : 5 / 10 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 14 .