الحسين ( عليه السلام ) واضعة يدها على رأسها ، تندب وتقول : وا محمداه ، هذا الحسين
بالعراء ، قد سلب العمامة والرداء .
وأقبل سنان ( لعنه الله ) حتى أدخل رأس الحسين بن علي ( عليهما السلام ) على عبيد الله
ابن زياد ( لعنه الله ) وهو يقول :
املأ ركابي فضة وذهبا * * إني ( 1 ) قتلت الملك المحجبا
قتلت خيرا الناس أما وأبا * * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
فقال له عبيد الله بن زياد : ويحك ! فإن علمت أنه خير الناس أبا وأما ، لم قتلته
إذن ؟ ! فأمر به فضربت عنقه ، وعجل الله بروحه إلى النار ، وأرسل ابن زياد ( لعنه الله )
قاصدا إلى أم كلثوم بنت الحسين ( عليه السلام ) فقال لها : الحمد لله الذي قتل رجالكم ،
فكيف ترون ما فعل بكم ؟ فقالت : يا بن زياد ، لئن قرت عينك بقتل الحسين ( عليه السلام )
فطالما قرت عين جده ( صلى الله عليه وآله ) به ، وكان يقبله ويلثم شفتيه ويضعه على عاتقه . يا
ابن زياد ، أعد لجده جوابا ، فإنه خصمك غدا ( 2 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله
هامش
( 1 ) في نسخة : أنا .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 310 / 1 .