أمة جدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وينتحلون دين الاسلام ، فيجتمعون على قتلك ،
وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها
تحل ببني أمية اللعنة ، وتمطر السماء رمادا ودما ، ويبكي عليك كل شئ حتى
الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار ( 1 ) .
180 / 4 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ( 2 ) ، قال : حدثنا العباس بن معروف ، [ عن عبد الله بن المغيرة ] ( 3 ) ،
قال : حدثنا أبو حفص العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه لي الوسيلة . فسألت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الوسيلة ، فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة ، ما بين
المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة
زبرجد ، ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى
تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ
نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته ، فيأتي النداء
من عند الله عز وجل ، يسمع النبيين وجميع الخلق : هذه درجة محمد .
فاقبل وأنا يومئذ متزر بريطة ( 4 ) من نور ، علي تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي
ابن أبي طالب أمامي ، وبيده لوائي ، وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله ،
المفلحون هم الفائزون بالله . وإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان لم نعرفهما
ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان ، حتى أعلو الدرجة وعلي
يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها ، وعلي أسفل مني بدرجة ، فلا يبقى
هامش
( 1 ) اللهوف في قتلى الطفوف : 11 ، بحار الأنوار 45 : 218 / 44 .
( 2 ) في النسخ : أحمد بن محمد بن يحيى ، وما أثبتناه من العلل ، والمعاني ، وانظر معجم رجال الحديث 8 : 80
و 9 : 241 .
( 3 ) أثبتناه من المعاني والعلل ، وانظر معجم رجال الحديث 9 : 241 ، و 10 : 342 .
( 4 ) الريطة : كل ثوب لين رقيق .