الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأئمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم أنت يا علي ، وآخرهم القائم الذي
يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ( 1 ) .
176 / 12 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا
يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد القبطي ، قال : قال الصادق جعفر
ابن محمد ( عليه السلام ) : أغفل الناس قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) يوم مشربة ( 2 ) أم إبراهيم ، كما أغفلوا قوله فيه يوم غدير خم ، إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه ، إذ جاء علي ( عليه السلام ) فلم
يفرجوا له ، فلما رآهم لا يفرجون له قال : يا معشر الناس ، هؤلاء ( 3 ) أهل بيتي تستخفون
بهم وأنا حي بين ظهرانيكم ، أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح
والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه ، وسلم له وللأوصياء من ولده ، حقا
علي أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي ، فمن تبعني فإنه مني ، سنة جرت في من
إبراهيم ( عليه السلام ) ، لأني من إبراهيم وإبراهيم مني ، وفضلي له فضل ، وفضله فضلي ،
وأنا أفضل منه ، تصديق ذلك قول ربي : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ) ( 4 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثئت ( 5 ) رجله في مشربة أم إبراهيم حتى
عاده الناس ( 6 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 65 / 34 ، كمال الدين وتمام النعمة : 282 / 35 ، بحار الأنوار 36 : 226 / 1 .
( 2 ) المشربة : الغرفة .
( 3 ) في النسخ : هذا ، وما أثبتناه من البصائر ، وفي بشارة المصطفى : هذا علي من أهل بيتي وتستخفون بهم . . .
والرواية في البشارة عن الشيخ الصدوق ، فلعل في نسخ الأمالي سقطا .
( 4 ) آل عمران 3 : 34 .
( 5 ) يقال : وثئت رجله ، أو وثئت : أي أصابها وهن ، دون الخلع والكسر .
( 6 ) بصائر الدرجات : 73 / 1 ، فضائل الشيعة : 69 / 28 ، بشارة المصطفى : 20 ، بحار الأنوار 36 : 248 / 65 ،
و 38 : 95 / 12 .