في خيرا ، أشهد لك به يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعده أبدا ( 1 ) .
167 / 3 - حدثنا محمد بن علي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي
القاسم ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : إن للمرء المسلم ثلاثة
أخلاء : فخليل يقول له : أنا معك حيا وميتا ، وهو عمله ، وخليل يقول له : أنا معك حتى
تموت ، وهو ماله ، فإذا مات صار للورثة ، وخليل يقول له : أنا معك إلى باب قبرك ثم
أخليك ، وهو ولده ( 2 ) .
168 / 4 - حدثنا جعفر بن علي الكوفي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عبد الله
ابن المغيرة ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : ما
أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله ( 3 ) .
169 / 5 - حدثنا محمد بن علي ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن
مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب بالبصرة ، فقال بعد ما حمد
الله عز وجل وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي
للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس لامس إن مضى عودة ، ولا المرء من غد على
ثقة ، الأول للأوسط رائد ، والأوسط للآخر قائد ، وكل لكل مفارق ، وكل بكل لاحق ،
والموت لكل غالب ، واليوم الهائل لكل آزف ، وهو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا
بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
ثم قال ( عليه السلام ) : معاشر شيعتي ، اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 71 : 181 / 35 ، و 77 : 379 / 3 .
( 2 ) الخصال : 114 / 92 ، معاني الأخبار : 232 / 1 ، بحار الأنوار 82 : 174 / 9 .
( 3 ) الزهد : 81 / 217 ، بحار الأنوار 6 : 130 / 22 ، و 73 : 166 / 28 .