إليه ، ألا تسمع قول الله عز وجل يقول : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض
فاحكم بين الناس بالحق ) ( 1 ) إلى آخر الآية ؟
فقلت : يا بن رسول الله ، فما قصته مع أوريا ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن المرأة في
أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، وأول من أباح الله عز وجل له
أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ( عليه السلام ) ، فذلك الذي شق على [ الناس ] من قبل ( 2 ) أوريا .
وأما محمد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وقول الله عز وجل له : ( وتخفي في نفسك ما الله
مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) فإن الله عز وجل عرف
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهن
أمهات المؤمنين ، وأحد من سمى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن
حارثة ، فأخفى ( صلى الله عليه وآله ) اسمها في نفسه ولم يبده ( 3 ) ، لكيلا يقول أحد من
المنافقين : إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ،
وخشي قول المنافقين ، قال الله عز وجل : ( والله أحق أن تخشاه ) في نفسك ، وإن
الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم ، وزينب من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : وفاطمة من علي ( عليهما السلام ) .
قال : فبكى علي بن الجهم ، وقال : يا بن رسول الله ، أنا تائب إلى الله عز وجل أن
أنطق في أنبياء الله عز وجل بعد يومي هذا إلا بما ذكرته ( 4 ) .
149 / 4 - حدثنا محمد بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد
الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن
علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ،
عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد
هامش
( 1 ) سورة ص 38 : 26 .
( 2 ) أثبتناه من العيون .
( 3 ) زاد في نسخة : له .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 191 / 1 ، بحار الأنوار 11 : 72 / 1 .