في السادس . تقطير البول في الحميّات الحادة من غير مرض في آلات البول علامة رديئة . قيل : من بال في ابتداء الحميّات الحادّة بولًا رقيقاً أشقر ، ثم استحال إلى الغلظ والبياض وبقي متكدراً متعكراً كبول الحمير وصار يخرج بغير إرادة ، وكان سهر وقلق دلّ على التشنج في الجانبين ويتبعه موت .
والبول الذي يتحلّل من أسفله إلى أعلاه كالدخان يقتل عن قريب ، والدسم الذي لونه لون ماء اللحم مع نتن قاتل .
قال بقراط : في المقالة الثانية في الفصول : إذا كان النوم في مرض من الأمراض يحدث وجعاً فذلك من علامات الموت .
وقال : متى كان ما يلي السرة والثنة رقيقاً جدّاً منهوكاً فذلك رديء .
وقال في الرابعة من الفصول : من كان قد انهكه مرض حاد مزمن
أو اسقاط أو غير ذلك ، ثم خرجت منه مرّة سوداء أو بمنزلة الدم الأسود من فوق أو أسفل فإنه يموت في غدوة ذلك اليوم .
وقال في الرابعة : من كان به اختلاف دم فخرج منه شيء شبيه بقطع اللحم فتلك من علامات الموت . وقال ايضاً فيها : من اعترته حمّى وليس في حلقه انتفاخ فعرض له اختناق بغتة فذلك من علامات الموت . وقال فيها : من اعترته حمّى واعوجت رقبته ، أو عسر عليه الإزدراد حتى لا يقدر أن يزدرد الّا بكد من غير أن يظهر به انتفاخ فذلك من علامات الموت . وقال فيها : العرق البارد إذا كان مع حمّى حادّة دل على الموت ، أو مع حمّى هادئة دلّ على طول المرض . وقال : من اصابه حمّى طويلة فإنه يعرض له امّا اخراجات وامّا كلال في مفاصله .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 312
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٣١٢