تحيدان عن الضوء ، أو كانتا تدمعان ، أو كانتا مزورتين ، أو كانت إحداهما أصغر من الأخرى ، أو أحمر بياضهما ، أو كانت فيهما عروق كمدة أو سود ، أو كان فيهما رمض ، أو كانتا مضطربتين ، أو نائبتين ، أو غائرتين جدّاً ، أو كان لون الوجه كلّه متغيّراً ، فينبغي أن يظن بهذه الدلائل أنّها دلائل رديئة قتّالة .
وأحمد الاستلقاء أشبه باستلقاء الأصحاء ، فامّا استلقاء المريض على قفاه مع تمدد يديه ورجليه ورقبته فأقل حمّداً من ذلك ، فإن كان مع ذلك يسقط وينحدر من سريره نحو قدميه فذلك أردأ ، فإن وجد قدماه مكشوفتين وليس بسخين وقد رمى رجليه وعنقه بحال اختلاف واضطراب فذلك رديء .
وقال : من دلائل الموت ايضاً أن يكون المريض ينام دائماً وفمه مفتوح ، وأن تكون رجلاه وهو مستلقي على قفاه منثنيتين انثناءً شديداً مشتبكتين .
وقال في تصريف الأسنان في الحمّى إذا لم يكن به عادة يدل على الجنون أو الموت ، فان اختلط عقله فهلاكه قد قرب جدّاً .
وقال : إذا كان في بدن المريض قرحة امّا في مرضه أو قبل مرضه ، فإذا كان امر المريض يؤول إلى الهلاك فان قرحته تلك تصير قبل موته يابسة أو مع صفره أو مع كمودة إلى خضرة .
وقال : عبث المريض بيديه في الحميّات الحادّة وفي ذات الرئة والبرسام وفي الصداع وكأنه يقبل بهما نحو وجهه ، ويلتقط بهما الزبير « 1 » من الثياب أو التبن من الحيطان كل ذلك رديء قتّال جدّاً .
وقال : خروج النفس من الأنف والفم بارداً قتّال جدّاً ، وإذا كان ما يتقيأه المريض أخضر ثم صار منتناً فإنه يدل على أن الموت وحي ، وإذا تقيأ المريض الواناً مختلفة رديئة فان ذلك قاتل .
قال : الزكام والعطاس في جميع العلل التي تكون في الرئة والأضلاع فهي دلائل ، رديئة ، وغير هذه العلامات جيّدة محمودة .
تم طبع الجزء الرابع من مختارات ابن هبل وبتمامه تم الكتاب بعون الملك الوهاب في شعبان المعظم سنة 1364 ه
هامش
( 1 ) كذا . )