فلا تذهب فيه مع الأسرة وإن كان في الأرنبة فتذهب مع الأسرة طولًا وكذلك تتبع في البط ذهاب ليف العضو وتحذر أن تقطع عصباً أو وتراً أو شرياناً ، فإن كان الخراج في الرأس بط بطّاً مستوياً لا معترضاً وفي الانف على طوله ، وإذا كان بقرب العين فهلالياً وفي الفكين وخلف الأذنين فمستوياً ، وفي عضل البطن والظهر والأربية والفخذين والساقين فمع طول يأخذ إلى عرض ، وفي الذراعين واليدين والأنامل والخِصى والقضيب طولًا ، وعلى الأضلاع حذوها .
والبط امّا أن يكون في موضع أو مواضع بحسب الحاجة ، ولا ينبغي أن تقرّب إلى الورم المبطوط ماءً ولا دهناً ولا شحماً ، وإذا احتاج إلى غسل فماء وعسل أو ماء وشراب أو يغسل بخل ، فان حدث فيه بعد البط ورم والتهاب ضمدّته بالعدس وإن احتجت إلى تنظيفه أدخلت فيه مروداً على رأسه خرقة تنقّيه بها وتبادر إلى الزاقة في الوقت ؛ لئلا يغلظ الجلد ولا يلزم القرحة وينكهف ثم تربط بالرباط اللائق به ، واحذر في الدبيلة إن كانت عظيمة والعليل ضعيفاً أن ترسل مادتها دفعة بل مفرّقاً بعد ما تتلطف في انعاش قوّة المريض وإذا صارت قرحة فعلاجها بعلاج القروح .
فصل في السلع
هذه أورام تجتمع موادها في أكياس وأكثرها بلغميّة تغلظ ، وربّما صارت لحمية ، وقد تكون رقيقة المادة ، اردؤها لحمية وعسلية القوام وغير ذلك من الأجسام . وعلامة هذا الورم ، تبريه من الأعضاء وإذا أمسك وحرّك إلى الجهات تحرك بغلافه ، وربما كان منها ما له أصل دقيق ولا يؤلم .
العلاج : ليس إلّا شَقّ الجلد بتقية وحذر ؛ لئلا يُشق كيسها وتشقّها شقاً صليبياً تعلق فيه الصنانير ويسلخ الجلد بالقمادين ، وتتوقى ما فيه من الأوردة وغيرها