سوداوية عكرة وربّما كان عن بلغم وتصلب وربّما كان معه حس من غير ألم ، فإن كان عن سوداء كان لونه إلى الكمودة الرصاصية ، وما كان عن بلغم فيكون الجلد وهو ورم يبتدئ صغيراً ويزيد ويقف ويعسر تحلله وما كان من الأورام الصلبة في الأحشاء فعن أورام حارّة امّا تحلل لطيفها وبقي كثيفها ، وامّا عولج بالمبردات اللزجة من الأدوية والأغذية .
العلاج : يبتدئ باسهال الخلط وتنقية البدن والدم من السوداء ، ويلزم العليل قلّة الغذاء ليقطع المواد عن الزيادة فيه ، ويستعمل عليه الأدوية الملينة والمحلّلة كالشحوم والادهان مثل شحم الدجاج والأوز وامخاخ سوق العجاجيل والأيايل ، وينفع في تليينها شحوم السباع ودهن السوسن وعكر الزيت ودهن البان ودهن الشبت والبابونج والأشق والمقل والقنة والميعة ولعاب الحلبة وبزر الكتان ولعاب بزر مرو ولعاب بزر الخطمي .
صفة ضماد يحلل الأورام الصلبة : مقل لين وبارزد وأشق اجزاء سواء ، ودهن الناردين ودهن السوسن بقدر ما ينحل به ، ثم يدعك في الهاون مع لعاب بزر كتان وحلبة بحيث يتحد ، ثم يؤخذ التين العلك ويدق مع هذه الأدوية وتضمد به الأورام الصلبة ، ومما يلين الأورام الصلبة الدياخليون ووسخ الحمام مع الحنظل « 1 » والنطرون .
فصل في السرطان
هذا هو الداء العياء ، لكن قيل : إذا لحق في أوله أمكن له أن يوقف فلا يزيد ، لكني لم أره في انسان إلّا وقتله : وهو ورم صلب له أصول ناشبة ، فيه خشونة وتمدد في جوانبه عروق خضر ويتزايد ويعظم مع ألم مبرح ، وربما ابتدأ وكان كالحمصة ثم صار كالبطيخة وأعظم ، ويبتدئ مع ألم شديد لا يؤثر في تسكينه طلاء وملمسه حارّ فيكون في أول الأمر بلون البدن ثم يكمد وقد لا يؤلم الماً شديداً
هامش
( 1 ) في ( د ) الخطمي . )