وهذا يقبل العلاج حتى يقف ولا يزيد .
العلاج : إن كان في عضو صغير يمكن قطعه واستئصاله وكيّ الموضع فربّما سلم العليل ، وقد قال بعض العلماء « 1 » : إن امرأة ظهر بها سرطان في ثديها فقطع فظهر في الثدي الآخر ، وكأن السرطان جذام العضو الذي يظهر فيه فربّما انتقلت مادته إن قطع .
وبالجملة فيجب عند ابتدائه أن يستفرغ السوداء بعد الفصد من الأكحل استفراغاً متواتراً بما يخرج السوداء ، ويتجنب الأغذية المولدة لها ويغذى بلحوم الحملان والدجاج والشراب الرقيق ويحذر الأغذية والأدوية الحارّة .
فامّا إذا عظم هذا الورم فليس إلّا مداراته ؛ لئلا يتقرّح فإنه يزداد بالتقريح شرّاً وذلك بأن يحذر أن يترك عليه دواء حارّ ، لكن يترك عليه بعض البقول الباردة أو يطلى بلعاب بزرقطونا واسفيداج الأسرب وبالخل والطين أو بالمرهم الخاص به الذي سنذكره . وإن تقرّح ، وعلامة السرطان المتقرح أن قرحته سمجة غليظة الشفاه ، خضراء منقلبة إلى ظاهر القرحة منشعبة ، يجري منها صديد منتن ، فإذا كان متقرّحاً فينفع منه هذا المرهم فإنه خاص به .
وصفته : يؤخذ من اسفيداج الأسرب وتوتيا مغسول بالسوية ، يسحق بدهن الورد ويربّى بماء البقلة الحمقاء أو ماء عنب الثعلب أو ماء الخيار أو لعاب بزرقطونا أو ماء القرع أيّها حضر ، ويوضع عليه فإن هذا المرهم ينفع من السرطان المتقرّح وغير المتقرح .
فصل في الخراج والدبيلة
الخراج : كل ورم حار كبير قد جمع قيحاً أو ما فيه دم وقيح أو أخذ إلى الجمع والتقييح .
والدبيلة ما كان من الخراجات له غور ويحتوي على أخلاط مختلفة من الدمويّة والأخلاط البلغمية اللزجة المخاطية ، وربما احتوت على رطوبات جصيّة رملية وشعرية ، وبالجملة فموادها مختلطة .
وما كان من هذه الخراجات
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) وفي ( د ) وقد قال القدماء . )