وطبيخ الخردل والقطران ، كل هذه تهرب منه الحيّات على ما قيل . وإن رُش الموضع بماء قد حُلّ فيه النوشادر لم تقربه حيّة وكذلك طبيخ الحسك ، وإن حشي بالحسك جحر الحيّة هربت منه ، وإن امسك النوشادر في الفم حتى ينحل وتفل في فم الحيّة ماتت ، ويقال : إن الزمرد الفائق إذا أبصرته الأفعى سالت عيناه على المكان والعقارب يهربن من دخان الكبريت والقنة وحافر الحمار ، وإن اخذ منها جماعة ودخن بها البيت هربت البواقي وإذا ترك القطران في جحورهن متن أوهربن .
وامّا السبّاع : فقد قيل : إن الخربق يقتل الخنازير والكلاب والسباع ، والحشيشة التي تسمّى ( خانق النمر ) تقتل النمر سريعاً وقيل : إن شجر المران يخاف منه النمر وخشب السندبان ، قيل : السنديان ، هو خشب البلوط ، وقيل : غيره يخاف منه الأسد وكذلك ينفر من الديك ومن الفارة ، قيل : والذئب لا يقرب موضعاً فيه عنصل ، وقيل : اللوز المر يقتل الثعالب وسنانير البر ، والدلق ينفر من ريح السّذاب .
فامّا ما يطرد البراغيث والنمل والبق والخنافس والذباب والفارة ، يقال : إن حشيشة تسمّى بالفارسية ( ككواشه ) « 1 » إذا ألقيت في الفراش خدرت لها البراغيث فلا تستطيع الحركة ، وطبيخ الشونيز والحنظل والأفسنتين يقتلها ، وأبلغ منها طبيخ الحسك ، وإذا رش البيت به افناها .
وامّا النمل ، فتأكل العقارب وخاصة الجرارات ، ويهر بن من الحلتيت ، وإن مسح حبل بقطران أو حلتيت وأدير حول مكان لم يقربه النمل .
وامّا البق والجرجيس ، فيهربن من دخان خشب التين ومن دخان الشونيز والزاج وقيل : يهربن من دخان سرقين البقر قيل : إن بخور الدلب يطرد الخنافس .
وامّا الذباب ، قيل : إن طبيخ الخربق « 2 » الأسود يقتلها وكذلك
هامش
( 1 ) في القانون كيكوانه . )
( 2 ) ( د ) الخرنوب . )