تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يزيد ، وما كان في دون السّرة فيعظم لما يتمدّد من ثقل الأحشاء خاصة عند الامتلاء والحركات العنيفة . وربّما نتت السّرة بسبب انخراق عرق أو انفراز شريان فيخرج منه الدم ويصير إلى تحت الجلد كما يعرض في أنور سماء « 1 » وربّما نتت السّرة بسبب نبات لحم صلب . وسبب الفتوق امّا عن وثبة أو صيحة شديدة أو تزحّر قويّ كما يقع في الولادة أو لاسترخاء يعرض في الغشاء بسبب رطوبة مرخية مهيئة للانخراق خاصة إن كان هناك معين من حركة عنيفة . وربما كان السبب تخلخل الصفاق من غير انحراق فينتؤ ويخرج خروجاً مما يحتوي عليه وهذا يقبل العلاج بالأدوية القابضة المقويّة . العلامات : الفرق بين ما يكون من الفتوق في البطن وبين الأورام ، أن الفتق إذا استلقى المريض على ظهره وغمزت الموضع غاب الفتق ، فإن كان من المعيّ أو الثرب أحسست بممانعة ما ، وإن كان من ريح اندفعت من غير كبير ممانعة الورم يكون صلباً ممانعاً للغمز لا يغيب إذا غمزت عليه ، وكذلك ما كان في السّرة من نبات لحم ، والذي سببه في السّرة انخراق عرق أو انفراز الشريان ، فان الدم يحتبس فيه تحت الجلد ويبقى الموضع امّا بنفسجياً أو اسوداً ولا يخفى موت الدم تحت الجلد . العلاج : امّا الفتق الذي يكون سببه انخراق الصفاق فلا يكاد يبرأ خاصة في سن المستكملين ، وانما يداوى منه ما كان سببه الرطوبة والتخلخل العارض للصفاق وتنفع فيه الأضمدة القويّة للموضع لئلا يتسع ، ويتجنب صاحبه الأغذية النافخة والغليظة والامتلاء الكثير ، والحركة والجماع على الامتلاء والقفز والوثوب وجري الخيل ، والأشياء المرخية من الألبان والفواكه والبقول . ويقتصر على القلايا والشوايا والأغذية الناشفة ، ويتعاهد أخذ شيء من الجوارشنات المفششة للريّاح كالكمّوني وجوارشن الفودنج والسجرينا ، ويشرب من الجنديقون ، ويضمد الموضع بضماد الفتق المعروف ويلزم به
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) . وقد سقط من ( د ) . وفي الكامل : أبورسما . . )
كتاب المختارات في الطب — صفحة 442 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )