تكون قلقة مترددة في تجويف المثانة وقد يتلبس عليها جسم غشائي من المثانة وتكون مربوطة .
ولقد رأيت انساناً أرمينياً شق عن حصاة في مثانة صبي شقّاً واسعاً وكانت كبيرة جدّا بقدر الكمأة المتوسطة المقدار ، وجهد على أنْ يخرجها فلم تنجذب معه حتى بقي الصبي كذلك ايّاماً فورم الموضع وامتنع عليه اخراجها ، فبردّنا موضع الورم واسقيناه البرودات حتى زال ورم الموضع ، ثم أنه غامزها وقلعها واخرجها حتى كادت المثانة أن تنخلع وتزول عن مكانها واخرجها ملبسة بجسم غشائي وكان يحس باتصاله بالموضع ولزوم الحصاة مكاناً واحداً لا تتقلقل فيه .
العلاج : تعالج بالأدوية التي تعالج بها الحصى في الكِلى والقويّة منها لأن الموضع أبعد والعضو أحمل ، ويحتال في إيصال الدواء من القضيب بالزّرق ، ويكثر من استعمال الادهان والمروخات ، وينفعهم دهن العقارب جدّاً .
فان أمكن علاجها بالدواء فهو الواجب وإلّا إذا خيف على العليل شققت عليها وأخرجتها ، وربّما وقعت الحصاة في المجرى الذي للقضيب فيجلس العليل في الماء الحارّ ويمرخ العضو ، وربّما احتيج فيه إلى ادخال القاثاطير .
وامّا علاج الحصاة بالشق عنها واخراجها فعلى هذه الصورة : يجلس العليل على كرسي ، ويلزم خادم يديه بعد ما يعبر بهما تحت ركبتيه على صورة ما يلزم المختون ، ثم يميل قليلًا إلى الجانب الذي لا تكون الحصاة مائلة إليه ، ثم يعمد إلى المكان الذي يشقه فيعلم عليه ، ثم يدخل المعالج إصبعه الوسطى في دبر العليل من الرجال والصبيان والابكار وفي فرج المرأة الثيّب ويجسّ الحصاة ويدنيها بالجسّ إلى محاذاة الموضع الذي يريد بطّه ويده الأخرى يمرها من فوق تحت السّرة قليلًا قليلًا على المثانة ، حتى إنْ كانت الحصاة عالية متعلّقة في المثانة انحنطت ، ثم يوري عن الدرز قليلًا ويشق شقّاً لائقاً بمقدار طلوع الحصاة .
ويتعمد بالشق أصل عنق المثانة فإنه يقبل الالتحام للحميته ،
كتاب المختارات في الطب — صفحة 440
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٤٤٠