واما شق المثانة فلا يكاد يلتحم فيحذر كل الحذر أن يشق في الدرز فإنه خطره عظيم ، ثم يكبس بإصبعه إلى داخل الحصاة مع تعقف لرأسها حتى يجرّها إلى المكان الذي شقه ، وإذا كانت عظيمة فان عظم العانة يعوقها الّا أن يتلطف ويكرر ادخال الإصبع .
وينبغي قبل العلاج أن يكثر العليل من دخول الحمّام والجلوس في الآبزن والتمريخ بالدهن ، ولا ينبغي أن يوثق إلّا من شهد له كثير من الناس بأنه عائن هذا الشغل وعمله فحينئذٍ يمكن من العمل ، فإذا برزت الحصاة عالج الشق بعلاج الجروح والقروح ، ومنع العليل من كثرة الأكل والشرب حتى تقل نداوة البول ، فانّني رأيت من ذلك مما التحم سريعاً ومنه ما لم يلتحم قط وكان الذي لم يلتحم صاحبه في بلاء عظيم من رشح البول ودروره .
فإذا شق عن الحصاة ولم يسعها الموضع لكبرها فيدخل إليها بكلبتين ويفتّت أجزاءها وتخرج ، ولا يخلى منها شيء فإنه يعظم كما كان في طول الزمان بل يجتهد في اخراج جميع أجزائها .
فصل في العلل العارضة في الصفاق
يعرض في الصفاق المرض المعروف بالفتق والخرق والتخلخل ، فإن كان الخرق والفتق في وسط البطن سمّي ( فتقاً ) ، وما كان منه في ناحية الحالبين في المجرى الذي يفضي إلى الأنثيين فسمي ( قيلة ) ، فإن كان الفتق صغيراً بحيث ينتؤ الموضع بالمعيّ أو الثرب في الحالبين قيل له : ( قرؤ الاربية ) وإن نزل الثرب أو المعيّ إلى كيس الأنثيين سمّي ( القيلة ) وهو القرؤ المعائي أو الثربي .
وقد ينخرق الصفاق ولا ينتؤ الموضع إلّا بسبب ريح تحصل فيه ، وقد ينتؤ بسبب خروج شيء من الثرب أو المعي ، وما كان من هذا النوع وسط السّرة فهو يقبل الاتساع سريعاً ، وما كان فوقها بقليل فهو مؤلم رديء خاصة إذا كثر بحيث يبرز معه المعيّ فيضغطه خاصة عندما تحصل فيه فضلات الغذاء ، وما كان في أعلى البطن كان أسهل لأنه يقابل المعدة ويكون مدعوماً بالعضل ولا يكاد