تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

فصل في بول الدم وغيره من الأشياء الغريبة

سبب بول الدم امّا أن يكون من خارج البدن بمنزلة سقطة أو ضربة تهتك أو تفسخ وامّا من داخل البدن وامّا أن يكون الدم مخالطاً لمائية البول مخالطة لا يتميز عنها ولا ينفرد ، وسبب ذلك امّا ضعف الكِلى المانع من تغير مائية الدم تغيّراً تامّاَ أو لضعف القوّة الماسكة في العروق فلا تمسك الدم فيصحب البول أو لاتساع المجاري إلى الكلى فيجري فيها البول بسرعة ويستصحب معه شيئاً من الدم ، وقد لا يكون مع هذه وجع أو وجع يسير . وقد يبول الانسان دماً ، امّا عبيطاً أو مخالطاً للبول مخالطة يسيرة تغلب فيه الدمويّة وسبب ذلك ما قلنا سقطة أو ضربة أو اندفاع فضل من الكبد على سبيل بحران أو نفض من الطبيعة . وقد يذوب اللحم ويندفع دماً ، وقد يُبال الدم بسبب انصداع العروق عن برد شديد مكثّف ، وربّما تبعه كزاز ، وقد يبال الدم لفرط رقته وانجذابه كانجذاب الفضل في المائية ، وقد يبال الدم لانفجار عرق في الكِلى أو المجاري أو بسبب حصاة تخرج أو لامتلاء من البدن ، وقد يخرج دم من الكِلى على سبيل دفع الطبيعة ، وربّما خرج بادوار ونوائب كما يخرج من المقعدة ، وترى صاحب هذه العلة إذا احتبس عليه الدم الذي يجيء في الدور يألمه ظهره وقطنه فإذا جاء خفّ ألمه . قال بقراط : إذا بال الانسان الدم في أوقات وكان قليلًا قليلًا فليس به بأس لكنه إذا دام ربّما احدث حمّى « 1 » وبول وقيح . وربّما كان سبب بول الدم تآكل عرق في دبيلة أو قرحة في الكِلى أو المجاري وذلك الدم يجيء مخالطاً للقيح ويتبعه بول القيح أو يتقدمه ، وتكون هناك علامات تقدم الورم
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) . و ( د ) و ( القانون ) : قرحة . )