تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
واحد درهمان ، يطبخ الترنجبين في الماء حتى يغلظ ويعجن به ويجفف ، الشربة مثقال إلى درهمين . وينفع هؤلاء أن يضمد أكبادهم بالصندل والفوفل والورد والسنبل والصبر واشياف ماميثا ودقيق شعير وخطميّ وبنفسج يابس وإخثاء البقر مسحوقة مجبولة مع يسير من الزعفران بماء الهندباء وماء عنب الثعلب وماء الكاكنج يضمد به عند خلو الأحشاء من الطعام . ويغذوا بأمراق الفراريج والدراريج زيرباجات وبماء الليمون ، ويطبخ اللبلاب بدهن اللوز ومزورة الاسفناناخ والملوكية وما يطنجن « 1 » بالمرّي والخل ويأكل من الكبر المخلل والخل والزيت المعمول بالسكر . وأمّا إذا كان الاستسقاء عقيب الأمراض الحادّة ، فهو رديء جدّاً كما قال بقراط : الاستسقاء عقيب الأمراض الحادة رديء ، ويقرب علاجه من هذا العلاج إلّا انه لا يحتمل الاستفراغ لسقوط القوة وانتهاك البدن بل ينعش القوة ويحفظ مزاج الكبد ويبرد بالأدوية المبدلة للمزاج .

فصل في اليرقان الأصفر والأسود

وهو تغير لون البدن إلى صفرة فاحشة أو سواد مخالط لصفرة وسببه انتشار من الخلط الصفراوي أو السوداويّ إلى ظاهر البدن من غير عفن ، وسبب اليرقان الأصفر إما سوء مزاج حارّ في الكبد يحيل الخلط أكثره إلى الصفراء أو سوء مزاج حارّ في العروق التي تخزن الدم فتحيله وتفسده إلى الصفراء أو سوء مزاج حارّ يغلب في البدن كله أو سدّة واقعة في المجرى الذي بين الكبد والمرارة فتبقى الصفراء بحالها في الدم وتصبغه وتصحبه إلى سائر الأعضاء أو سدّة واقعة في المجرى الذي بين المرارة والأمعاء فلا يجد المرار منفذاً فيعود منعكساً إلى الكبد ويختلط بالدم ويجري إلى الأعضاء ، أو يكون بسبب ضعف القوّة الجاذبة التي في المرارة عن جذب المرار فيبقى في الدم ، وقد يكون بسبب ضعف الكبد عن تمييز المرار من الدم ، أو لسدّة واقعة فيها نفسها ، وربما كان اليرَقان
هامش
( 1 ) ( د ) : يطحن . )