تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يجتمع ويعفن في الحميّات النائبة وإذا تشابه تدبير المريض ربمّا لزمت الادوار نظاماً . ومن الذرب ما يكون سببه رطوبات بلغمية تتولد في الأمعاء ويكون معه نفخ وقراقر ، ويكون ما يبرز قليلًا في مُدَد متباعدة ، ويرى صاحبه يطول مكثه في الخلاء ويتبعه تزحر . وقد يكون الذرب بسبب اندفاع مادة من البحران يعرف باندفاعها في أوقات البحران . العلامات : إن كان من سوء تدبير الغذاء ، فيعلم بظهوره وأنّ الذّرب يحدث عقيب أكل الطعام بمقدار الهضم الخاص بمثل هذه المعدة . فان كانت المواد مجتمعة في العروق ، فيدل عليه تمادي ما يجيء عليه ، وأن يتبعه الخف وضعف من القوة ويدل عليه دلالة غلبة الخلط الذي يبرز . وإن كانت السّدة واقعة في جداول الكبد ، فالثقل والتمدد في جانب الكبد وجداولها وأن يكون الاسهال في غاية الرقة . وعلامة ما سببه قروح في المعدة ، تألم المعدة عند نزول الطعام إليها ، وأنْ يتبثر الفم وحرارته ويبسه . وعلامة ما كان بسبب انصباب مرار ، فاللذّع والوجع والعطش ، والنشّاف وظهور المرار في البراز والتهيّج وبروز البلغم في الطبع . وبالجملة فصاحب الذّرب يلزمه الهزال والنشّاف ورقة البزاق ، وانخراط السحنة وفساد اللون ، ورداءة طعم الفم . والفرق بين الذّرب والهيضة ، أنّ الهيظة : مرض حاد يحدث بغتة عقيب تخمة أو فساد طعم ويجيء القيء والاسهال المتواتر ، والذرب : مرض يتدرج ويطول ولا يكون معه القيء لكن الهيضة ربمّا كانت سببا للذّرب . العلاج : ما كان من الذّرب بسبب اندفاع مادة بحرانية ، فلا يقطع إلّا أنْ يسرف ويخاف منه سقوط القوة ، فيعطي العليل سويق الشعير في رب سفرجل وريباس ، فإن لم يتقطع ، فيعطى من أقراص الطباشير الممسكة ببعض الربوب القابضة ، ويطعم مزورة السماق والانبرباريس والحصرم ويمتص السفرجل ، ويأكل الزعرور . فأما الذي سببه رداءة تدبير الغذاء ، فيصلح مقداره وترتيبه ووقته . واما الذي بسبب سدد بين الأمعاء والكبد ، فيعطى ما يفتح سدد العروق