الحامض لأنه لولا ما يلبث ما حمض ، ثم يدل على فعل الحرارة فيه ، وربمّا كان سبب زلق الأمعاء نوازل باردة رطبة لزجة تنزل من الدماغ وتبرد مزاج المعدة والأمعاء وتلزجها .
العلامات : أمّا ما كان بسبب قروح المعدة والأمعاء فيدل عليه وجود الألم ، فتبثر الفم ونشافه ، وقد قال بقراط : من كان به زلق الأمعاء فالقيء له رديء . وأظن أن النوع منه الذي سببه القروح في المعدة لأن القيء وإن نقى فهو يوسع القروح ويهتك الليف المطيف بها .
وأمّا الذي سببه غلبة الرطوبة على جرم المعدة والأمعاء ، فظهور الرطوبة في البراز وقلّة العطش ، وأن تخرج الاثفال في غاية الفجاجة وإن كانت الماسكة ضعيفة خرج سريعاً .
والذي سببه نوازل تنزل من الدماغ ، فيدل عليه وجود النوازل والاحساس بها في الحنك ، وأكثر ما يحدث عقيب النوم الطويل ، ربمّا حفظ نوائبه ويدل عليه فساد مزاج الدماغ .
في الكتاب الغريب : إذا ظهر في زلق الأمعاء على الأصابع بثر أبيض يشبه الحمص ودرّ البول وكثر مات العليل من ساعته .
العلاج : إن كان بسبب القروح فتعالج القروح على ما سنذكره ، وإن كان بسبب نوازل من الدماغ فيعالج الدماغ ويقوّى ويبدّل مزاجه ويتوّخى وقت الطعام بحيث لا ينام عقيبه .
واما الذي سببه ضعف القوّة الماسكة وغلبة الرطوبة البلغمية اللزجة المزلقة وهو الأكثر والمعروف بزلق الأمعاء ، فينبغي أن يستعمل من الأغذية والأدوية ما يخشن المعدة وينشف الرطوبة ويسخن فيعطى الجوارشن الخوزي وجوارشن الخرنوب الشامي والسّماق .
وهذا دواء نافع : حب الآس وجفت البلوط وقرظ وطراثيث وعجم الزبيب وخرنوب نبطي من كل واحد سبعة دراهم ، كزمازك وعفص مقلو قاقيا ورامك وسعد وجلنار وبزر الحماض من كل واحد أربعة دراهم ، كموّن كرماني منقوع في الخل مجفّف مقلو وعود
كتاب المختارات في الطب — صفحة 291
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢٩١