تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وعدم استمدادها بما يحفظ جوهر غريزتها من المواد ، وربما بردت الأطراف وذهب رونق اللون . العلاج : يطعم صاحب هذه العلة لب الخبز المنقوع في الشّراب الريحانّي ويحل منه شيء فيه ويجرع ، ويعطى ما يسرع نفوذ مثل ماء الفراريج وماء اللحم مبزّراً مطيّباً ، ويدلك فم معدته ويضمد ويطلى بالعنبر والعود والسك والميسوسن ، ويشمم الأطعمة المشهيّة المفوّهة والفواكه العطرة ، ويعطى من عصارتها ، ويجرع الميبة أو الخمر والعطر الريحاني ، ويبخروا بالند والعنبر ، ويضمد معدهم بالأدوية القلبية كالقرنفل والهيل والبسباسة والسك والزعفران مدقوقة مع ماء الورد وماء الآس وماء السفرجل والعنبر الخام والكافور والمسك والميسوسن ويعمل لخالخاً من ذلك ويطلى بها فم المعدة . فاما متى عرض لهم الغشيّ ، فيرش الماء البارد وماء الورد على وجوههم ويزعزعون وتنتف شعورهم وتعرك « 1 » آذانهم وتربط أطرافهم ، وربما ضربوا بقضيب رطب مؤلم مزعج حتّى يفيقوا . وإنْ كان في معدهم مرار فلا بأس بقيئهم عندما تثوب قواهم ، وإنْ أعطوا شيئاً من السكنجبين مع ايارج انتفعوا به ، وإنْ اشتدّ الأمر بهم ، أعطوا شيئاً من الترياق أو دواء المسك أو المثروذيطوس خاصة إن كان هناك برد .

فصل في الجوع المغشي

كثير من الناس يعرض له هذا الجوع من فرط حرارة معدته وحدّة خلط مرارة ، فلا يستطيع إذا أحس بالجوع أن يدافع به بل يتصدع ويتغشّى ويظلم بصره ويسوء خلقه ، وربما غشيَ عليه إنْ لم يعاجل بالأكل وسبب ذلك شدة حرارة المعدة وضعف فمها . وأكثر هؤلاء ممرورون يغلب المرار الحادّ على معدهم ويقرب علاجهم من علاج أصحاب بوليموس فيما يرجع إلى غشّيهم
هامش
( 1 ) ( د ) : تحك . )