تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
العلامات : ما كان سببه انصباب المواد إلى المعدة ، فيستدل عليه بما يبرز بالقيء ، وبما يجد الإنسان من طعم الجشاء ، ويكون هذا النوع أبدا يعرض مع القيء الكثير ، ويلين معه البطن ، وربّما هبج الوجه والأجفان ، ويتبعه الكسل وقلّة شرب الماء ، ويكثر معه النفخ والقراقر . والذي يكون سببه حرارة فم المعدة ، فيكون معه العطش والتشفّي بشرب الماء البارد ، ويحس بحرارة ملمس فم المعدة ، ولا يكثر معه القيء ولا يلين البطن . والذي سببه سوء مزاج جميع البدن والتخلخل ، فسرعة نفوذ ما يغتذّي به ، ولا يكون معه القيء ، وينشف الأثفال ويجد الإنسان التلهب والعطش ، ويستضر بالحركة والكون في المواضع الحارّة ، وينتفع بضد ذلك . وأمّا الذي سببه الاستفراغ ، فنحافة البدن وهزاله وتقدم الاستفراغ . واما الذي سببه الديدان والحيات فكثرة التبصّق ، والغثيان ، وسيلان اللعاب ، وظهور الديدان في القيء والاسهال . والذي بسبب النوازل فيحس بانحدارها ، وأن لا تكون الشهوة بتلك القوة . العلاج : إنْ كان السبب البلغم ، فيستفرغ وينقّي المعدة منه ويزيد العليل في الرياضة ، وإن كان معه برد أو أدنى تسخين فيعطوا من الجوارش الخوزي « 1 » خاصة إنْ لانت طبائعهم والاطريفل ، ويغذّوا بالأغذية الدسمة كالجوزابات والهرائس والثرائد والاسفيدباجات ، إن كان يسرع نزول الطعام عن المعدة ولا يتقيئوا طعامهم ولا يكظهم ، ويسقوا الشّراب الصرف خاصة على الريق ، ولا يشربوا منه ما فيه عفوصة البتة فيزيد في شهوتهم ، ويتجنبوا الأشياء الحامضة والحريفة . وإن كان يثقل الطعام على معدهم ، فيعطوا الأحساء الدسمة والبيض النيمبرشت والفالوذج المعمول بالسمن والشيرج والخبيص الرطب الدسم ، ويفرق عليهم نوب الأكل . وإن كانت المادة سوداوّية وهناك غلظ في الطحال ، فيفصد الباسليق في اليد اليسرى إن ساعدت السحنة واللون ، وربما نفعتهم الحجامة على الطحال ، ويستفرغوا السوداء ويزيدوا
هامش
( 1 ) ( د ) : الجوزي . )