تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وكذلك الأمراق المقوّية .

فصل في فساد الشهوة والوحم

قد تغلب على الإنسان الشهوات الفاسدة فيشتهي ما لم يكن من عادة الإنسان الاغتذاء به كالطين بل الفحم والخزف والتراب ، وأكثر ما تعرض هذه الشهوات الفاسدة للحوامل لرجوع الدم الطمثي إلى عروقهن وامتلاء البدن منه وانصباب الفضل واجتماعه إلى المعدة ، وكذلك في أوائل الحمل عندما لا يحتاج الجنين إلى مقدار صالح من الدم ، فإذا احتاج عادت المادة وانصرفت إلى جانب الرحم فربّما انصلحت الشهوة وربما لا تنصلح لاستحالة كثير من الفضل إلى رداءة تلك المادة ويشبهه بها وتسمّى هذه الحالة ( الوحم . ) وأصلح أحوال فساد الشهوة أن يكون الميل فيه إلى ما قد اعتاده الإنسان من الطعوم كالحامض والحرِّيف والمالح ، وأردؤه ما كان إلى ما لا يعتاده كالخزف والفحم والطين وغير ذلك ، وقد تعرض هذه الشهوة الفاسدة لغير الحوامل كما تعرض للرجال ، والسبب فيه تولد أخلاط رديئة في المعدة لتشبه تلك الاخلاط ويقتضي مزاجها المخالف تلك الحال احوالًا يشبه أحوال الوحم . العلاج : أمّا النساء فيكفي الخطب مما عندهن من التوحم اصلاح الأغذية ، وأخذ البدن في التدريج إلى رياضة محتملة تحلل الفضل تحيليلًا ، وتقوّى فم المعدة فيهن بالربوب الحامضة القابضة ، ويطعمن الفراريج مشوية ومطبوخة بماء الرمان المز والانبرباريس والسّماق والحصرم ، وينفعهن جدّاً رب حماض الأترج ، وأكل الفراخ المشوية مما ينقص الوحم وقد قال بعضهم : أنّه ينفع في جميع أنواع فساد الشهوة . والمصوص نافع ، وإذا مالوا إلى الطعوم المالحة فينفعهم والانقال المملحة وأكل زيتون بالماء واليسير من رؤوس المالح ، وينبغي أنْ تتعاهد الحامل ببعض الأدوية المجرّبة النافعة من الوحم وشهوة