تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
العلامات : أما إذا تقيأ الإنسان دما دفعة من غير تغير حال به ولم يجد معه ألما فهو لاندفاع فضل من الكبد أو الطحال ، والذي من الكبد فيجد الإنسان فيه طعم الدم المعهود ، وأما الذي من الطحال فيكون عكرا أسودا وربما كان حامضا عفصا ويجد الإنسان عقيب قيئه الخفة والنشاط . وأما ما يكون من نفس المعدة بسبب آفة عارضة فيها أو في المريء من تأكل عرق في قرحة أو انفجاره ، فيكون معه ألم يجده الإنسان إن كان من المري ففي خلفه أو محاذاته بين كتفيه ، وإن كان في المعدة فيجد الألم فيها . وإن كان لتعلق علقة فعلامته ، أن يكون الإنسان قد تقدم شرب ماء عالق ، وأن يكون الدم رقيقا صديديا . والذي عن قطع البواسير والثآليل ، فحدوث ذلك نادر وصاحبه يتقدم لونه ويصفر ويتغير حال معدته ، وإن ظهرت في القيء قطعة لحم دلت على الزيادة المذكورة ، ومن الناس من يعتاده قيء الدم بنوائب وربما انتفع به فلا ينبغي أن يقطع مهما لم يسرف . العلاج : إن كان الدم جاء مندفعا عن الكبد والطحال ، فلا يقطع حتى تستفرغ الطبيعة مقدار غلبة الامتلاء منه ، وينبغي أن يعان في الخروج لينقي المعدة منه . وإن حدث قيء الدم بسبب رعاف غائر يرشح إلى المعدة ، فامنع سببه وإن كان هناك امتلاء من الدم فانقصه واقتصر في آخر استفراغه على فصد ضيق . والدم الذي يجيء بالقيء من نفس المعدة بسب انفجار عرق أو تابع لتأكل قرحة ، فعلاجه علاج قطع نفث الدم ، وقد جرب فيه شرب الخل الممزوج بالماء المثلوج . وهذا دواء قاطع للقيء الدموي : طين أرمني وجلنار وصمغ عربي وطباشير ودم الأخوين وعفص وقاقيا من كل واحد درهم ، أفيون نصف درهم ، كندر نصف درهم ، يعجن بماء عصا الراعي وتسقى منه ثلاثة دراهم بماء لسان الحمل ممزوجا بماء مثلوج ، ويطعم السماقيه والزرشكية ، وتضمد المعدة بالاقاقيا والصندل وماء الآس وماء لسان الحمل ، ويشرب الربوب القابضة بالماء البارد مع الطين والصمغ والكندر والشادنج .