تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والحكة والشري وغير ذلك . العلامات : إن كان السبب في ذلك سوء المزاج ، فقد عرفت علامات سوء المزاج وما يتبعه من مادة وستعرف فيما بعد حال الأورام في المعدة وتفرق اتصالها بعلاماتها الخاصة بها ، وإمّا من الأغذية وكميتها وكيفيتها وترتيبها ومن فرط حركة المريض أو شربه الماء الكثير بمساءلة المريض . وضعف الهضم يدل على الخفيف منه ثقل وتمدد في المعدة وربما كان هناك جشاء وقراقر وغثيان ، وأمّا البالغ القوّي وهو ( التخمة ) فيدل عليه ، الثقل والتمدد القوّي في المعدة والشراسيف ، وثقل الرأس واصفرار اللون ، وضيق النفس والقراقر والنفخ في المعدة والبطن ، وربّما كان جشاء إمّا إلى الحموضة إن كان هناك برد أو إلى الدخانية والنتن إن كانت هناك حرارة ، وغثيان وقيء أو اطلاق ، وربّما عرض مع التخمة احتباس من القيء والبراز وكان رديئاً مخوفاً . وأمّا إذا فسد الطعام في المعدة ، فيدل عليه نتن البراز وتناول الأغذية القابلة للفساد أو أخذها على الترتيب الرديء ، وربّما كان مع فسادها جشاء وقراقر ولذع مؤلم . العلاج : أمّا ضعف الهضم ، فينفع فيه أن يقلل الإنسان الطعام ولا يأكله إلا بعد صدق الشّهوة ، والرياضة المعتدلة وأن يكون من أطعمة موافقة في كميتها وكيفيتها ، وأن يستعمل القيء بالماء الفاتر والسكنجبين إن كانت هناك مواد مخالطة للغذاء مكيفة مهيضة ، والشراب نعم المعين على هضم الطعام . واما إذا فسد الهضم ، فليبادر إلى التنقية المنقّية للمعدة ويكرر بحسب وجود اللذع والطعم في الجشاء ، ويدلك الأطراف ويكمد البطن بخرق مسخنة ، ويطيل النوم وإذا أمن الامتلاء من البدن تعرّق في الحمّام عقيب النوم وصب على أحشائه الماء الفاتر . وأمّا التخمة وهو بطلان الهضم ، فليبادر إلى القيء بأنْ يشرب الماء الحارّ ويقذف ويكرر حتى يستنقي ، ويلزم الجوع والنوم ، وإن كان الزمان صيفاً فينغمس في الماء البارد ، فإن لم يسهل عليه القيء فليشرب شيئاً من جوارشن مسهل كالشهريار أو جوارشن السفرجل ، وفيما بعد يتناول الغذاء القليل ويلطفه
كتاب المختارات في الطب — صفحة 259 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )