تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
السكنجبين السفرجلي المتخذ من رطلين من ماء السفرجل ورطل من خل خمر ثقيف والعسل ، والمقدار الكافي الذي يكون بقياس حموضة الخل وأوقية ونصف زنجبيل ، فإن كان هناك سوء مزاج حارّ فلا يكون فيه زنجبيل . وكذلك يمدح القيروطي المتخذ بدهن الناردين الفائق أوقية ، دهن الشمع أوقية ، يخلطان ويمرخ بهما فم المعدة ، فإن كان الضعف مفرطاً حتى لا تمسك المعدة الطعام أضيف إليه من الصبر والمصطكي وعصارة الحصرم من كل واحد مثقال ، والأطريفل نعم الدواء لضعف المعدة . صفة دواء نافع من ضعف المعدة : يؤخذ من الإهليلج الأسود والآملج وحب الآس وحصرم يابس من كل واحد أوقية كموّن كرماني منقوع في الخل مجفف ونانخواه ونعناع من كل واحد درهما ، مصطكي درهم ، عود درهم يجمع ويسحق ويقوم بعسل . واعلم أنّ المعدة الضعيفة من سوء المزاج الحارّ يقوّيها شرب الماء الصادق البرد ، والباردة يقوّيها الشرّاب الذي فيه أدنى قبض ، وبالجملة فليقصد تقوية المعدة بمقاومة السبب المحدث له ونجده في تفاصيل أحوالها ، وقد ذكر جالينوس : أن الجلد الداخل من قانصة الدجاج إذا جفف وسحق وأخذ منه شيء قوّى المعدة وقد ذكرنا ذلك .

فصل في سوء الاستمراء والتخم

المعدة إذا لم ينحدر عنها الطعام بسرعة قيل لذلك ( بطء الهضم ) وإذا لم ينهضم الطعام انهضاماً تاماً وتغيّر الطعام فيها إلى بعض الكيفيات الرديئة ، قيل : لذلك ( سوء الهضم ) فإذا لم ينهضم أصلًا ولم ينحدر وفسد فيها ، قيل : لذلك ( التخمة ) ويُسمّى أصحاب المعدة المريضة ( الممعودين . ) والآفة تدخل على الهضم ، إمّا من قبل المعدة ، أو من قبل الغذاء ، أو منهما جميعاً ، أو من قبل البدن في فرط حركته أو سكونه . أمّا من المعدة ، فانّ سوء المزاج الحارّ والبارد إذا ظهر أعلى المعدة