تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
السّمك الرضراضي ولحم الجّدي وأطراف الحملان والثرائد بدهن الأكارع والفراريخ السمان المطبوخة بالقرع والاسفاناخ ، ويأكلوا الخس بحسب ما تحتمل معدهم ويسقوا من الشراب المائي قدر ما يستغنوا عن الماء الضارّ للمعدة ببرده ، وإنْ عَظُم العطش عند صاحب هذه العلة فليعطى مخيض البقر مع السفوف المبرد . فان عرض سوء المزاج اليابس مع مادة سوداوية تنصب إلى المعدة ، فيستفرغ السوداء بما ذكر في بابه ، وماء الجبن مع نقيع الافتيمون من أبلغ ما يستخرج به السوداء من المعدة ، وتقوّى المعدة بالسكنجبين السفرجلي السكرّي ، وينفع المعدة ويقوّيها السفرجل المربّى وإنْ كان مزاجها مع ذلك بارداً فمع الأفاويه وإنْ كان حارّاً فبغير أفاوية ، وينفعها عند صعوبة الأمر ووجعها أنْ توضع عليها اسفنجه مبلولة بخل حارّ جدّاً .

فصل في سدد المعدة

أمّا المعدة نفسها فهي عضو واسع التجويف لا تغرض فيها نفسها سدة ، إلا أنْ يشتبك خلط غليظ لزج في ليفها ويملأ الخلل منه ولا يجوز أن يسمّى هذا سدّة وإن كان قد سدد فيما بين الليف ولكن يسمى ( غلبة الخلط على المعدة ) ، وعلاجه بالمنضجات والمقطعات ثم الأدوية المقيئة والمسهلة . وأمّا السدّة التي تقال في المعدة فهي التي في المجاري الضيقة التي تؤّدي إليها أو عنها ، كما تقع السدد في العروق التي تأتي المعدة وهي طريق لانصباب الخلط السوداويّ فتكون السدّة فيما بينها وبين الطحال ، أو في العروق التي تصب الكبد أو المرارة منها المرار إلى المعدة فيكون في التي بينها وبين الكبد أو المرارة ، أو في العروق التي تؤّدي الكيلوس من المعدة إلى الكبد وليست هذه من عروق المعدة بل هي الماساريقا . وأمّا البوّاب : وهو الثقب الذي في أسفل المعدة ، فإنه لا يكون فيه سدد لسعته وإنْ عرض فيه ما يسدّه ما يكون إلا ورماً ، والسدّة إذا منعت في هذا المنفذ ما ينفذ مات الحيوان ولا يعيش إلا بقدر ما يحتمل