تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تضعف معدته يصفر لونه ، وإذا افرط هذا المزاج بقي الطعام في المعدة بحاله لا ينهضم وعاد بالقذف ، فان كانت مع سوء المزاج مادة بلغمية ، ظهرت في القيء وكثرة الجشاء ولان البراز وتأذّى العليل بالأغذية الرطبة وقل العطش جداً . العلاج : إن كان سوء المزاج البارد بغير مادة ، فيعطى العليل الجلنجبين والزنجبيل المربى ، ويشرب ماء قد طبخ فيه الانيسون والمصطكي والعود والفلفل مع الجلنجبين ، ويمرخ فم المعدة بالقيروطي المتخذ من الشمع ودهن الناردين أو القسط أو بعض الادهان الحارّة العطرة ، ويضمد بالسنبل والورد والانيسون والنانخواه والفلفل والمصطكي والسك « 1 » مسحوقة مخلوطة بقيروطي يضمد به المعدة مع يسير من الزعفران مجبولة بالشراب وماء السفرجل ، فان نفع والّا أعطي جوارشن العود أو الفلافلي أو السجرينا أو دواء المسك ، والترياق الكبير عظيم النفع في هذا الباب كل ذلك بحسب مقدار سوء المزاج ، ويطعم القلايا والمطنجنات المبزرة بالمرّي والدارصيني والخولنجان من لحوم الفراخ النواهض والدراريج والطياهيج ومخاليف العصافير ، وإن قليت بالزيت كانت أوفق ومطبوخة بالحمص والشبت وحليب القرطم ، ويعطى الشراب الريحاني والحنديقون ، ولا يشرب الماء المثلوج ولا الصادق البرد . وإن كان مع سوء المزاج البارد في المعدة بلغم ، فلتأمر العليل باستعمال الرياضة المعتدلة قبل الطعام وأن يستعمل من الأطعمة اخفها ويقلّل مقدار الوجبة ، ولا يأكل إلا على جوع صادق ويكون من الأغذية الحارة اليابسة كلحوم الدراريج والحجل والقباج مطنجنات مبزرات بالمرّي النبطي فهو موافق لمثل هذه المعدة ، ويتقيأ بعد الأغذية قبل استيفاء هضومها وسبوق انحدارها ويأكل يوم القيء شيئاً من المالح والخردل والعسل والشورباجة فيها الشبت ، ويأكل من الفجل المقطع المنقوع في السكنجبين العسلي ويتقيأ به ، وإن استعمل شيئاً من جوز الرقاع انتفع به ، ثم يريح المعدة ويعود إلى تسخين مزاجها بالرفق لئلّا تنشف فيها المواد وتلزجها بل يشتغل بانضاجها وتلطيفها خاصة إن شرب شيئاً من السكنجبين
هامش
( 1 ) ( د ) : المسك . )
كتاب المختارات في الطب — صفحة 248 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )