تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
من الحلبة والتين والبابونج وربما ترك فيها شيء من الايرسا وصمغ البطم والأشق ، فإن كان يؤول إلى التقرّح فان كانت القرحة عن ورم كبير أو دبيلة فهي عسرة البرء ويعرض للعليل فيها الهلاك ، وإن كانت صغيرة أو عن بثر وعلامتها خروج القيح ووجود الألم عند البلع خاصة لما فيه حدّة من الأطعمة الحامضة والمالحة والحريفة . وربما تشابهت قروح المعدة بقروح المريء لبروز القيح من سبيل واحد والفرق بينهما أن في قروح المري يألم بين الكتفين ومحاذاة موضع الرقبة ويحس بمواضعهما عند المزدرد باجتيازه على موضع القرحة ، واما في قروح المعدة فيحس بالألم في محاذاة المعدة من الصلب والبطن مع باقي العلامات المذكورة في قروح المعدة ، ومداواة هذه القروح بالأدوية التي تداوى بها قروح المعدة لكنها تؤخذ قليلًا قليلًا لتطول مدة جوازها في المريء على القرحة فتأخذ قدر الحاجة منها . واما نزف الدم من المريء ، فيعالج بالأدوية التي تذكر للدم ويؤخذ في هذه الحال قليلا قليلا ، ومن البالغ في خروج هذا الدم أن يمسك العليل في فمه الطين الأرمني والصمغ العربي مسحوقين معجونين بلعاب حب السفرجل ، يجمع ويعمل حباً مفرطحاً ويمسك تحت اللسان وكذلك أيضاً يحتمل عند النوم وإن كان معها شادنج مغسول كان أبلغ .

فصل في علاج امراض المعدة وأولا في سوء المزاج الحار

المعدة تعرض لها أنواع سوء المزاج الستة عشر ، وعلامة سوء المزاج الحارّ العارض في المعدة العطش ونشاف الفم والانتفاع بشرب الأشياء الباردة بالفعل والقوة والاستضرار بضدها ، فإذا كان سوء المزاج الحار قوياً اسقط القوة وكان الجشاء دخانياً واحترقت فيها الأغذية اللطيفة ويكون الهضم جيداً الّا إذا أفرط سوء المزاج فان الهضم أيضاً يفسد ، وقد يكثر في هذه المعدة سيلان اللعاب عند الخلو ويسكن في الشبع وإذا ساء مزاج المعدة إلى الحرارة بالافراط