فصل في أسباب أمراض المريء وعلاماته ومداواته
أمّا ضيق المبلع وعسر الازدراد ، فسببه يكون اما في نفس المريء وهو ، إما سوء مزاج مفرط حادث عقيب أمراض طالت وسقطت القوة كما يكون في آخر الأمراض الحادّة واما لاجتماع رطوبات تنشف فيه وتجف بسبب الحرارة واما لورم واما لابتلاع شيء ينشب في الحلق ويحتبس .
وعلامة ما كان عن سوء مزاج مما تعرفه وقد تكرر ذكره ويدل على الحار منه النشاف والعطش ، والتشفي بشرب الماء البارد ، واسترخاء العضل وقلة العطش ، والانتفاع بشرب الماء الحار . وعلامة الرطب ، رطوبة الفم وكثرة التبزق . واليابس بجفاف الفم . واما الذي سببه جفاف الرطبوة واجتماعها فعسر البلع مع عدم علامات الأورام .
واما لورم ، وعلامة الورم إذا كان فيه وكان حاراً ، الحمى والعطش والتلهب ، والوجع بين الكتفين ، وإن كان في العضل شدة الضغطة مع وجود العطش والتلهب والحمى وإذا تقيّح « 1 » الورم الحادث فيه نفسه أو في عضله حدثت قشعريرة ونافض فإذا انفتح اتسع المجرى للبلع وانحطت الاعراض والوجع ، وإن كان الورم بارداً فالثقل من غير وجع . واما لتفرق الاتصال ويتبعه قيء الدم وألم بين الكتفين ، وقد يكون لأجل زوال الفقرات الصدرية وعلامته زيادة الألم عند الاستسقاء في محاذاة موضع الفقرة وزيادة ضيق المريء ، وقد يضيق المريء ويعسر الازدراد عند ابتداء الكزاز والجمود وتدل عليه دلائل الكزاز . العلاج : اما سوء المزاج ، فقلمّا يحدث فيه خاصة إلا بمشاركة المعدة ، وإن عرض فيداوى الحار منه بتجرع شيء من المخيض ، ويتجرع العليل لعاب بزرقطونا ولعاب حب السفرجل مع العصارات الباردة كماء البقلة مع الطباشير وشراب الخشخاش ولعوق الرمان الأمليسي مبرداً بالثلج يؤخذ
هامش
( 1 ) ( د ) : انفتح . )