معه ألم ، وإن كان يجيء من الصدر فبسعال ويكون الدم علقياً ويجد العليل الماً في الصدر .
وبالجملة فخروج الدم من فوق من العلامات الرديئة كما قال بقراط وخروجه من تحت علامة صالحة إذا كان من أفواه العروق التي في المقعدة ، وعلامة ما يكون بسبب الامتلاء أن يجد الإنسان بخروجه راحة ولذّة .
العلاج : ينبغي أن يبتدأ في علاجه بالفصد واخراج الدم مفرقاً حسب احتمال القوَّة والسِّن والوقت ، فإن كان السعال ملحّاً وكانت هناك مساعدة من القوّة ففصده من أسافل البدن أوفق في العرق الصافن وخاصة إن كان العليل ممن اعتاد خروج الدم من أفواه العروق أو كانت امرأة ، ثم يلزم العليل السكون والدِّعة والصمت ولا يتعرّض لنوع من أنواع الحركات البدنية ولا النفسانية ، ويتجنّب الأشياء الحريفة والمالحة والمفتّحة اللطيفة والاستحمام ويستعمل الأغذية المبردة والمجمدة والمغرية المسددة ، ويعدل هو أو هم ، ويسقون ماء لسان الحمل ممزوجاً بالخل فيه الطين الأرمني والقبرسي والشادنج المغسول والاقاقيا والكندر ثم يعمل لهم حب من الطين الأرمني والصمغ العربي معجونين بلعاب بزرقطونا يلزمه العليل تحت لسانه ، فإن كان نفث الدم بسبب نزلة حادة أعدّت التدبير المذكور سابقاً في السعال بسبب النزلة الحادّة .
ومما ينفع أصحاب نفث الدم ، قرص الكهربا ، وهذا القرص نافع : يؤخذ من الجلنار والطين الأرمني والقبرسي والشادنج المغسول ودمالاخوين وعصارة لحية التيس والطباشير من كل واحد ثلاثة دراهم ، اقاقيا وكهربا ونشا وكثيراء وخشخاش أسود وابيض وقرن ايل محرق من كل واحد درهما ، يسحق ناعماً ويقرص بلعاب بزرقطونا ، والشربة منه ثلاثة دراهم مع ماء بزر بقلة وماء لسان الحمل .
ومما ينفع صاحب نفث الدم : أن يجرع خل خمر ممزوج بالماء المثلوج .
كتاب المختارات في الطب — صفحة 205
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٢٠٥