تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

فصل في نفث الدم

الدم قد يخرج من الفم بالتنخع ويكون من الرأس ، أو بالتنحنح ويكون خروجه من أقاصي الفم وما يلي الحنك واللهاة وما يليها ومن القصبة ، وبالسّعال ويكون من الصدر والرئة وما يليها ، وبالقيء ويكون من المعدة والكبد ، وأردأ أنواع خروجه ما كان بالسعال ، واردؤه ما كان عن نفس الرئة ، وقد يلتحم وكثيراً ما ينتقض ويخشكر ويصير قروحاً ناصورية ويتولد عنه السِّل . وسبب نفث الدم من الصدر إمّا باد كسقطة أو ضربة على الصدر أو الكبد أو الحجاب أو صياح أو وثوب أو حر أو لتناول شيء حار كالثوم والبصل ، وإمّا لرشح الدم من بين اجزاء القصبة والشرايين إلى القصبة وإمّا لجراحة أو قرحة ، ويحدث عن جميع أسباب تفرق الاتصال وكثيراً ما يحدث نفث الدم بسبب انقطاع دم كان معتاد الخروج من الطمث أو البواسير أو الرعاف فيحدث بسبب احتباسه انصداع في العروق وقد تنصدع العروق في الصدر والرئة بسبب شدة اليبس المكثف . العلامات : ما كان بسبب باد كسقطة أو ضربة فهو ظاهر ويجيء الدم منه كثيراً دفعة . وما كان بسبب الامتلاء فيعرف بعلامات الامتلاء من الدم ، فإن كان يجيء من الرأس فبالتنخع كما قيل ، ويحس بأن ينزل من الخياشيم ، وإن كان قد تقدّمه رعاف فهو من الرأس ، وإن كان من الفم فيدل عليه التبصق ، فإن كان مما يلي الحنجرة كان معه تنحنح وربّما كان سعال وألم في تلك الجهة ، وإن كان من المريء فيدل عليه الوجع بين الكتفين ، وإن كان يجيء من الرئة فبسعال قوّي وأن يكون زبدياً رقيقاً ويكثر مقداره وربما أبح معه الصوت ولا يكون