الحواري ويتجنب الأغذية الحريفة ، فاما الغريق فيعلق منكوساً حتى يخرج الماء من فمه ثم يجرع شيئاً من خل قد طبخ فيه الفلفل ويغذى أياما بحساء متخذ من دقيق الحمص بالحليب .
فصل في ما ينشب في الحلق من شوك العظام وغيره
ما كان قريباً يدركه الحس فليؤخذ بالآلة الناقشة للشوك ، فإن كان أبعد وأمكن دفعه إلى أسفل بابتلاع اللقم الكبار وشرب الماء عليها فهو أوفق والّا يدفع بقضيب خيزران أو بوتر يطوى ، فإن كان الواقف في الحلق لقمة عظيمة فاضرب على العنق مرات متوالية فالضرب مما يحطها .
واما العظام وغيرها مما له شظايا فلا يجوز أن يفعل فيه ذلك بل يؤخذ قطعة من لحم ويشد بخيط ويمضغ ويبلع قليلا حتى يجاوز الموضع الذي فيه الناشب ، ثم يجذب الخيط فإنه يخرج أو يفعل كذلك بتبنة علكة تشد وتمضغ يسيراً وتبلع ، والقذف بعد التملئ من الطعام يخرج الناشب في الحلق ، ومما قد جرّب : أن يؤخذ درهم من الخزف المسحوق بالماء الحار ويتقيأ به كذلك كل يوم حتى يخرج الناشب .
فصل في العلق
قد يسرع الإنسان إلى شرب ماء عالق لفرط عطشه وقلة تأمله فيجوز إلى فمه وحلقه علق صغار تفوت الحس ، ثم يعلق في طرف حلقه أو في المريء أو المعدة ويكبر ويعظم بامتصاص الدم .
العلامة : إذا كان الإنسان صحيحاً لا يشكو شيئاً من حاله ، ونفث الدم الرقيق احياناً فإنه من تعلق علقة في حلقه خاصة إذا كان قد تقدم ذلك شرب ماء كدر عالق وقد تكون ظاهرة تبصر في طرف الحلق وأقصى الفم .
العلاج : اما القريبة التي يمكن اخذها فيجلس العليل بحذاء الشمس