تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ويجفف في الظل ويتخذ اشيافاً ، عند الحاجة يؤخذ منه كالعدسة ويحل بماء المرزنجوش ، ويسعط ، ومما ينفع أن يسعط العليل بدهن اللوز المر الجبلي ، وإن أحس الإنسان برائحة النتن ولا يحس بالرائحة الطيبة فيسعط بالمسك حتى يصلح ، وإن أحس برائحة الطيب ولا يحس برائحة النتن فيسعط بشيء من الجندبيدستر حتى يصلح .

فصل في الزكام والنزلة

الزكام : هو أن تسيل المادة من الدماغ إلى الأنف ، والنزلة أن تنزل المادة إلى الحلق والصدر وربما نزلت المادة إلى الجهتين فكان زكام معه بحوحة أو سعال . والنزلة ربما كانت عن مادة حادة نزلت إلى الصدر فأحدثت الخوانيق والسل وذات الجنب والشوصة ، وربما انحدرت إلى المعدة فأحدثت اسهالًا وسحجاً ، وربما كانت فجة باردة فأحدثت ضيق النفس وربواً وشوصة ، وربما انح درت إلى المعدة فأحدثت العلة المسماة ( بوليموس ) أو القولنج ، وربما كان الزكام كذلك عن مادة غليظة فجة تسد مجرى الأنف أو حادة لذاعة . وسبب الزكام والنزلة ، اما برد مغافص عقيب حر وتخلخل من البدن ، أو سوء مزاج خاص بالدماغ ، أو حرارة مزاجية خاصة من خارج بسبب آخر مثل الحر الحادث عن الشمس أو السموم أو شم الدموية مسخنة كالمسك والزعفران والبصل والثوم أو حر مغافص من خارج عقيب برد . والزكام والنزلة تكثران عند هبوب الشمال وخاصة بعد الجنوب لأنه يحدث عن الجنوب إسالة وعن الشمال عصراً قال بقراط : أكثر من تصيبه النوازل لا يصيبه الطحال ، قال جالينوس : لأن أكثر من به مرض في عضو فان أعضاءه الأخرى سليمة أقول : بل لأن الزكام يحدث عن المواد الرطبة وربما كانت رقيقة والطحال عن المواد الغليظة اليابسة قال النبي ( ص ) : ( الزكام يقطع عرق الجذام ) والمعنى فيه واحد . العلامات : إن كانت النزلة باردة فجة وكانت زكامية كان في
كتاب المختارات في الطب — صفحة 158 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )