تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأنف أو في أحد منخريه سدة وفي الصوت غنة ويجد العليل في الأنف والجبهة ثقلا وتمدداً ، وربما ظهر من المادة ما له غلظ ولزوجة وكانت حارة ، وإن كانت زكامية فحرارة في الوجه والأنف ورقة السيلان ولذعه وحدته وحرارة ملمسه وحمرة في الوجه ، وكذلك علامة ما ينزل في الصدر منها إن كان حاراً لذع في الحلق ودغدغة وحك وينفث العليل الرقيق الحار ، وإن كانت غليظة باردة فثقل الصدر وظهور النفث الغليظ وربما كان معها ضيق نفس . العلاج : الفصد في ابتدائها والإسهال إن دعت الحاجة وتلطيف الغذاء والاقتصار منه على حسو ماء النخالة ودهن اللوز والسكر الطبرزد ، وشرب ماء الشعير وأكل المزورة بماء الماش والعدس مع حليب اللوز كذلك ثلاثة أيام إلى أن يظهر النضج وينزل من الأنف ما ثخن من المادة ، فيدخل حينئذ الحمام وينطل الماء الفاتر على مقدم الرأس ويتلقى بخار الماء المطبوخ في البنفسج والنيلوفر والبابونج وإكليل الملك ، ولا ينبغي أن يقرب الحمام ، فان كانت النزلة حادة رقيقة فليرش الخل على حجر محمي وينشق بخاره أو يلقى على الجمر نخالة قد نقعت في الخل ويستنشق بخارها أو يلقيها على حجر محمي وهو جيد لقطع المادة ، أو يؤخذ شيء من الشونيز والكمون ويشمه النار ويوضع في خرقة كتان ويقرب من الأنف ، أو يتبخر العليل بشيء من السندروس ، ويبخر للزكام البارد بالقسط واللاذن والشونيز المقلي وبخار العسل على حجر الرحى المحمي ، والتبخر بالكندر والعود اللبني وماء الطرفاء ، وللحار بالسكر والكافور والباقلا والشعير المنقوع في محيض البقر . وأمّا ما ينزل إلى الصدر من النزلة فعلاجه الفصد وشرب ماء الشعير المطبوخ فيه البنفسج وعرق السوس المحلى بالطبرزد والاقتصار على الأحساء الملينة للصدر المتخذة من ماء النخالة أو السميذ ودهن اللوز والنبات ، ويلين الطبع بماء الاجاص والعناب وشراب