تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شيء في قفب المصفاة وعلامته انك ترفع راس العليل فان سال شيء من الصديد إلى الفم فالثقب ليس فيه شيء ، وإن لم يسل وكان النفس فيه بعد ضيقا فهناك من جنس اللحم يتخذ له منشار من خيط كتان قوي يعقد عقداً متقاربة ويعبره في الحنك إلى الفم في إبرة رصاص معوجة ليس لرأسها حدة ثم تأخذ الخيط من الفم ولا تزال تجذبه تارة إلى الأنف وتارة إلى الفم كما تفعل بالمنشار إلى أن يفنى اللحم الوصيد هناك وتنقيه ، ثم تأخذ خرقة كتان تلفها على أنبوبة رصاص وتشد بها ببعض الأدوية الأكّالة تنظف ما بقي وتعطسه ببعض المعطسات لينفض من انفه نشارة ما جردته ، ويقال : إن بزر اللوف يبري قروح الأنف . ومما جرب للأربيان أن يدق الخرنوب النبطي الرطب ويحشى به صوفا ويدخل في الأنف فإنه يأكل الاربيان كما يأكل الثآليل ، وكذلك جوز السرو ، وإذا سحق الزاج الأخضر كالكحل ونفخ في الأنف غدوة وعشية أبرأه ، وإذا قطع الاربيان وسال منه دم كثير فيحل الطين بالماء ويبرد ويطلى به الأنف فإنه يقطع .

فصل في السرطان في الأنف

السرطان : ورم صلب يبدأ في الأنف صغيراً له عمق بحيث يأخذ مع الأنف الحنك ويعظم ، ويكون له ألم شديد ولونه إلى الكمودة ، ناشف وإذا مس الإنسان الأنف وجده صلباً جاسياً . والفرق بين السرطان والبواسير الرديئة ، أن البواسير تحدث بعد علل في الرأس ونوازل ، والسرطان يبتدئ صغيراً كالحمصة صلباً وتتزايد وهو ناشف والبواسير لحمها رخو ولها صديد وربما تدلت وطالت ، والسرطان يصلب من الحنك ما يحاذي موضعه وليس كذلك البواسير ، والسرطان في الأنف لا يتعرض لعلاجه فإنه يزداد بالعلاج شراً خاصة إن تقرح بل يستفرغ البدن وينقى من الخلط السوداوي ويودع البدن مادة صالحة من الغذاء .