تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وهي الزائدتان الحلميتان . اما ما يعرض في المنخرين فأمراض سوء المزاج وقد عرفتها وعرفت علامتها ، والأمراض الآلية وتفرق الاتصال وهي الأورام والقروح واللحم النابت شبيه بالحيوان الذي يسمى ( الاربيان ) ويشبّه به لأن هذا اللحم يشبه لحم ذلك الحيوان وهذا الحيوان إذا أراد أن يصطاده أحد يسد منخريه بأرجله وهذا اللحم الزائد له زوائد تشبه الأرجل يسد المنخرين ، ويعرض للأنف الكسر والرض ، والأورام العارضة في باطن الأنف إمّا حارّة أو باردة أو صلبة أو رخوة وربما كانت الأورام عظيمة فسدت المجرى أو صغيرة . واما الآفة الحادثة في عظم المصفاة فهي السدة ، ونتن الرائحة ، والسدة ربما كانت عن خلط غليظ يلحج في الثقوب أو ورم حار أو صلب ، والنتن يكون إمّا من عفن العظم وإمّا من عفن خلط يحتقن فيه ويتبع ذلك نقصان الصوت أو في ثقب الغشاء ويتبع ذلك صداع وربما كانت حمى . واما الأمراض التي تحدث في آلة الشم فهي الزكام ونقصان الشم وعدم الشم وهي العلة المسماة ( الخشم ) ، وهذه الأسباب متى كانت قوية أبطلت الشم أو ضعيفة نقصته أو أوجبت في الشم تشويشاً فيشم الأشياء المنتنة ولا يشم الطيبة وبالعكس وربما شم منتنا بلا سبب من خارج . ويعرض في الأنف انفجار الدم من العروق التي فيه فيكون رعاف ، ومن العروق التي هي ارفع منه كالعروق التي في أغشية الدماغ أو التي في شبكة الدماغ وهو اخطره فإنه قلّما يقبل العلاج .

فصل في سوء المزاج الحارّ في الأنف ، وفي قروحه

قد يسخن مزاج الأنف فيحمى ويحمر ويلتهب وربما ورم جميعه ، فيقدم الفصد ويطلى بالأطلية الباردة وينشق صاحبه دهن ورد مضروباً بماء حي العالم أو دهن النيلوفر مضروباً بماء ورد ، وتوضع على الأنف خرق مبلولة بماء الورد والصندل وماء حي العالم ، فان حمي مع ذلك الوجه أو ألم الدماغ فتضمد الجبهة والأنف با شياف ماميثا والصندلين والحضض بماء