صفرة البيض ، نقّى الرحم وأدر الطمث .
والتين :
ويضمد به لأورام المقعدة والرحم ، ولبنه ينفع من لسع العقرب مروخاً والرتيلا مسحاً وشرباً ، والفج منه ضماداً لعضة الكَلْب الكَلِب . والجميز نافع للنهوش شرباً وطلاءً وبالكرسنة ، على عضة ابن عرس .
تُوت :
ذكر في الفاكهة ، وهو صنفان : حلو قريب الفعل من التين إلّا أنه ، قل غذاءً وأسرع إلى الفساد . قيل : هو بارد ، وقيل : حار رطب ، لكن حرارته ضعيفة ، وفي الحلو ما هو بارد والمز الذي يعرف « بالتوت الشامي » ، وهو الفرصاد ، وهو بارد رطب ، والفج منه قابض وهو كالسمّاق الشامي ، والحامض منه يمنع أورام الفم والحلق المتزايدة ورُبّه نافع من ابتداء الذبح والخوانيق وأورام اللوزتين ، وطبيخ الحامض جيد للسن الوجعة ، وطبيخ أصل شجره يرخي الأسنان .
ولا ينبغي أن يؤكل التوت بعد الطعام ، بل قبله ، والجمع بينه وبين غيره من الأطعمة في المعدة يفسدها . والشامي جيد موافق للمعد للأكباد الحارة مشهٍ للطعام ، وهو أقل رداءه ، والحلو سهل الطبع ويدر الماء ، والحامض خاصة اليابس جيد لقطع الإسهال . ولذوسنطاريا ، وأوقية ونصف من عصارة ورقه نافعة من لسع العقرب والرتيلا ، ولحاء شجر التوت ترياق للشوكران ، والفج منه قابض شديد العقل .
تَنُّوب :
شجرة تعظم جداً ، وهي معروفة وبزرها يسمى « قضم قريش » ( « 1 » والزفت البري منها . يتمضمض بطبيخه من وجع الأسنان خاصة بالخل ، وكذلك خشب الشجرة ، وبزره قابض لطيف الإسخان يعين على النفس ، وصمغ هذه الشجرة وهو ضرب من الزفت عظيم الموافقة للسعال العتيق ، ووزن مثقال منه بماء العسل ينفع الكبد الماؤفة ، وأن شُرب أعقل وحبس البول ، ودخانه يقع في الإكحال . وقضم قريش من شحم الأوز ودقاق الكندر ومردا سنج ينفع من القروح الظاهرة ، وورق الشجرة ضماداً للأورام الحارة ، وإذا ترك على الجراحات الطريّة منع « 2 » فسادها .
هامش
( 1 ) ل داود في تذكرته : وحَبُّه قضم قريش على ما صححه جماعة ، والذي صححته أن قضم قريش حب الأرْز وليس للتنوب إلّا حب كحب القطلب صغار حُمْر تؤكل ؛ لأن في طعمها حلاوة . ( ج 1 ، ص 245 ) . )
( 2 ) ( » م « : نفع . )