أصول بيض في غلظ الإصبع قابضة والأنثى كثيرة الأصول والفروع ، والرومي منها أفضل من الهندي ، وهو حار يابس في الأولى ، فيه تجفيف وقبض وتحليل وتلطيف وتفتيح وتقطيع وجلاء ، تنفع من الصرع شرباً وتعليقاً ، وما نعرفه منه الآن لا نجد له هذا الفعل ، وقد اتفق الأوائل في تصحيح ابطاله الصرع ، ولعل ما يقع إلينا هو شيء يشبهه ليس هو ، فإن اليهودي يقول : إن التدخين بثمرته ينفع المجانين والمصروعين ويبرئهم وكذلك أن أخذت ثمرته وشربت مع الجلنجبين نفع نفعاً شديداً ، وإن شرب من حبه خمسة عشر حبة بماء العسل نفع من الكابوس ، ويحبس الطبيعة إذا طبخ ببعض الأشربة القابضة ويمنع المواد المنصبة إلى المعدة ويقويها ويسكن لذعها ، وأصل الفاوانيا يفتح سدد الكبد وينفع من اليرقان ويدر البول ، وإذا شرب ببعض المدرات حرك الطمث ، وخمس عشرة حبة من بزره تقطع نزف الدم ، وأصله ينقي النفاس وينفع من وجع الكلى والمثانة ، وبالشراب يعقل البطن وينفع من النقرس ويجلو الآثار السود من البشرة .
فَاغِيَة :
هي فاغية الحناء وهي نوره وقيل : إن كل نوره تسمى » فاغية « . معتدلة في الحرّ والبرد ، وقد ذكرت في الحناء .
فِيلْزَهْرَج
( « 1 » : هي شجرة الحضض ، وثمرتها كالفلفل ، وقوتها قريبة من الحضض ، وقد يتخذ الحضض من الزرشك ، وثمرته تسهل خلطاً بلغميّاً ، وفروعها تدر الحيض ، وطبيخ فروعها بالخل ينفع من الطحال واليرقان ، وورق شجرها يقوّي الشعر .
فَربيُون :
صمغة حارة جداً تضرب إلى الشقرة والصفرة والعتيق منها تتغير قوته إلى بعد ثلاث سنين أو أربع ولا ينداف في الزيت إلّا بصعوبة والحديث سريع الانحلال في الزيت ، ويقال : إنه إذا جعل مع الباقلاء المقشر في إناء حفظ قوته . أجوده الطري الصافي اللون الأصفر المائل إلى الشقرة الحاد الرائحة الحرِّيف ، وقد يغش بالعنزروت والصمغ . الطبع حار يابس في الرابعة ، جالٍ لطيف محرق أشد إسحاناً من الحلتيت الاكتحال بها محلولة بالعسل شديد
هامش
( 1 ) ناه : سم الفيل ؛ لأنه يقتله . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 572 ) . )