تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقوله : يا قادحا بالزناد * قم ( 1 ) فاقتدح بفؤادي نار الغضا دون نار ال‍ * قلوب والأكباد ( 2 ) وذكر ابن أبي الحديد أنه كان عفيفا شريف النفس عالي الهمة ، لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه رد صلات أبيه وناهيك بذلك ، وكانت نفسه تنازعه إلى أمور عظيمة يجيش بها صدره وينظمها في شعره ولا يجد عليها من الدهر مساعدا فيذوب كمدا ويفنى وجدا ، حتى توفي ولم يبلغ غرضا - انتهى ( 3 ) . وذكر له أشعارا دالة على ذلك ] ( 4 ) . وقال ابن خلكان : وذكر أبو الفتح ابن جني في بعض مجاميعه : ان الشريف الرضي أحضر إلى ابن السيرافي النحوي وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين فلقنه النحو ، وقعد معه يوما في الحلقة فذاكره بشئ من الاعراب على عادة التعليم ، فقال : إذا قلنا " رأيت عمرو " فما علامة النصب ؟ فقال : بغض علي . فتعجب السيرافي والحاضرون من حدة خاطره ( 5 ) . [ توفي سنة 403 ، فمما رثاه به أخوه المرتضى أبيات منها : يا للرجال لفجعة جذمت يدي * وددتها ذهبت علي برأسي ما زلت أحذر وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاس راديتها فلقيت منها صخرة * صماء من جبل أشم رأس
هامش
( 1 ) في الديوان " مر " . ( 2 ) الديوان 1 / 408 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 / 33 - 34 . ( 4 ) الزيادة ليست في م . ( 5 ) وفيات الأعيان 4 / 45 .
أمل الآمل — صفحة 265 | الحر العاملي / السيد أحمد الحسيني