الطالبين مرارا ، وكانت إليه إمارة الحاج والمظالم . . . وكان أحد علماء
عصره قرأ على أجلاء الأفاضل ، وله من التصانيف كتاب المتشابه في
القرآن ، وكتاب مجازات الآثار النبوية ، وكتاب نهج البلاغة ، وكتاب
تلخيص البيان عن مجازات القرآن ، وكتاب الخصائص ، وكتاب سيرة والده
الطاهر ، وكتاب انتخاب شعر ابن الحجاج سماه الحسن من شعر الحسين ،
وكتاب أخبار قضاة بغداد ، وله رسائله ثلاث مجلدات ، وكتاب ديوان
شعره . . وهو أشعر الطالبين ، لان المجيد منهم ليس بمكثر والمكثر ليس
بمجيد ، والرضي جمع بين الاكثار والإجادة - انتهى ] ( 1 ) .
ومن شعره قوله من قصيدة :
كم مقام ( 2 ) على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمي
وإباء محلق بي عن الضيم * كما زاغ طائر وحشي
أي عذر إلى المجد إن ذل * غلام في غمده مشرفي
قد يذل العزيز ما لم يشمر * لانطلاق وقد يضام الأبي
أرتضي بالأذى ولم يقف العزم * مضاءا ( 3 ) ولم تعز المطي ( 4 )
وقوله :
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل * أبدا يمانع عاشق معشوق
فصبرت حتى نلتهن ولم أقل * أبدا دواء التارك ( 5 ) التطليق ( 6 )
وقوله :
هامش
( 1 ) الزيادة من ع ، وانظر عمدة الطالب ص 207 - 211 .
( 2 ) في ديوان الرضي " ما مقامي " .
( 3 ) في الديوان " قصورا " .
( 4 ) ديوان الرضي 2 / 576 .
( 5 ) في الديوان " الفارك " ، وهو بمعنى التارك .
( 6 ) الديوان 2 / 50 .