تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

( 189 ) ( النّزف ) « 1 »

المرض : النّزف إفراط خروج ( الدّم ) « 2 » من الرّحم . السبب : إما رقّة الدم ولطافته ، أو كثرته وإمتلاء العروق ، أو إنخزاق بعض عروق الرحم ، أو من كثرة الولادة والإسقاط . العرض : يستدل على النزف التابع لرقّة الدم وحدّته ولطافته بصفرة اللون ونحافة البدن ، ويستدل على النزف التابع لكثرة الدم بإمتلاء العروق وبحمرة لون الجسم ، ويستدل على النزف التابع لإنخزاق العروق بما يجده العليل من الوجع . التدبير : أول ابتداء الحيض ( عند ) « 3 » بلوغ ( المرأة ) « 3 » عشر سنين وأكثره أربعة عشرة سنة ، وأول انقطاعه خمس وثلاثون سنة وآخره ( عند بلوغ ) « 4 » ستين سنة ، وأيام ذروره أقلها يومين وأكثرها سبعة ، وما زاد على ذلك فليس بطبيعي . فإذا كثر ودام خروجه سمّي نزفا ؛ فإن لم يتغيّر اللون ولم تضعف القوّة فليس يجب ( أن ) « 2 » يقطع ، فإن أسرف وتغيّر البدن فيجب أن تبادر لقطعه لأنه يحلّ القوّة وربما أحدث فساد المزاج . وإن كان النزف تابعا ( لرقّة حدّة ) « 5 » الدّم ولطافته فمداواته بما يبرّد الدم ويغلظه بمنزلة ماء البزر بقلة وماء الأمبرباريس وماء لسان الحمل بربّ التفاح والطباشير والطين الأرمني ، وإمتصاص الرمان المز والسفرجل المز ، فإن وقف مجيء الدم وإلّا فاعط المريضة قرص الكهربا بربّ الريباس ، وأجلسها في ماء قد طبخ فيه الآس والجلّنار والورد والعفص وقشور الرمان ، واضمد العانة بالقاقيا والصندل والورد والكافور والسمّاق وقشور الرمان والجلّنار بماء الآس ، واحقنها بماء لسان الحمل وطين مختوم وحضض وقاقيا وعصارة لحية التيس ودم الأخوين وشاذنج ، والغذاء فروج بماء السماق أو صفر البيض مسلوقة بخل . فإن كان النزف تابعا لكثرة الدم فعلاجه بالفصد ( من ) « 3 » الباسليق . وإن كان النزف تابعا لشقّ عرق أو لإسقاط أو لكثرة الولادة فعلاجه بالحقن بالأدوية المنشّفة والمراهم الملحمة . وعلاج السّيلان يكون بحسب نوع الرطوبة التي تسيل ، إن كانت دمويّة فعلاجها بالفصد وتبريد المزاج واستعمال الأغذية القابضة التي قدّمنا ذكرها ؛ وإن كانت من بعض الأخلاط الأخر فعلاجها ( بإستفراغها ) « 6 » بالدواء المسهل لذلك الخلط ، ومن بعد الإستفراغ استعمل ( الفرازج ) « 3 » الحابسة للنزف لأن مداواة السّيلان قريب من مداواة النّزف .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 68 / ظ ، وفي 3 في الورقة 53 / ظ ، وفي 4 في الورقة 46 / ظ . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 . ( 5 ) ( لحدة ) في 1 و 2 . ( 6 ) ( بإستفراغ البدن من تلك الأخلاط ) في 2 .
كتاب المغني في الطب — صفحة 250 | سعيد بن هبة الله / عبد الرحمن الدقاق