تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

( 161 ) ( في علاج حمّى الدّق ) « 1 »

المرض : الحمى الحادثة في الأعضاء الأصليّة المسماة باليونانية ( أقطيقوس ) « 2 » ، ومعناه الراسخة والثابتة المتمكنة في البدن ، وأنواعها نوعان . السبب : يولد ( أحد ) « 3 » أقسام حمى الدّق من شدة الاحتراق وذهاب الرطوبات ، والقسم الثاني حدوثه من تحلل الحرارة الغريزيّة ( وإنطفائها ) « 4 » أو لمرض متقادم عهده ، وهذا المرض يسمى ( السّحوحة ) « 5 » المرضيّة . العرض : يستدل على حمى الدّق في ابتداء حدوثها بالحرارة ( الهادئة ) « 6 » الدّائمة على حال واحدة ، وإذا أخذت الحرارة في إفناء الرطوبات هزل البدن ويبست جلدته وضمر الوجه وغارت العينان وشوهدت الصدغين لا طيين ومراق البطن ذابلا مهزولا . التدبير : إعلم أن النوع الأول من هذه الحمى ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، القسم الأول يحدث عندما يتغيّر جسم القلب عن مزاجه بالحرارة ( الغريزية ) « 7 » من غير أن ينقص من رطوبته ( شيء ) « 8 » بل يعرض لها شبيه بالغليان ، وعلامته أن تمكث الحمى ثلاثة أيام فصاعد لا تقلع ، وتتبعها صفرة اللون والعرق الذي لا ينقى منه البدن الحادث في كل وقت . تدبير هذا النوع يكون بشرب ماء الشعير ومن بعده شراب الخشخاش بماء بارد ، وإن كان الجسم خاليا من العفن فاسقهم لبن الأتن ، بعد أن تعنى بغذاء الأتان ( بهذا وبجعله من ) « 8 » الحشايش ( النادرة ) « 9 » كالكسفرة والنيل والهندبا والشعير ، وإسقها ماء عذبا ، ومن بعد شرب اللبن إسقهم ماء الرمان وغذّهم بالبقول الباردة كالخس والبقلة وأطعمهم الخيار وغذهم بالفراريج وأطراف الجداء إسفيذباج في دفعات لئلا يفسد هضمهم ، وحسّهم الحساء المتّخذ بدقيق الحواري بسكر ( ودهن ) « 10 » اللوز ، وأطعمهم السمك الطري مشوي ، وأقعدهم في الأبزن مرّة قبل الطعام ومرّة بعده واطبخ في مائه اللينوفر والخس ، وأدخلهم الحمام وامرخهم بالشمع ودهن البنفسج والقرع ؛ ومن بعد الاغتسال في الحمام أسكنهم ( في ) « 10 » المواضع الباردة ونشّقهم الكافور والصندل ، ونوّمهم على الفرش الوطيّة ؛ وإن كان الزمان شاتيا فأسكنهم في الهواء المعتدل وامنعهم من التعب والجوع والعطش والجماع والغضب والفكر ، فإن طلبوا حلوا فأطعمهم حلوى السكر بالخشخاش ودهن اللوز ؛ وإحمهم من جميع الأغذية والأشربة الحارة ، وامسح على صدورهم الماورد ، وألبسهم الثياب الناعمة ؛ فإن كانت الحرارة قويّة ( فأعطهم ) « 11 » قرص الكافور سحرا وماء الشعير بالغداة وبعده ماء الرمان ، ( وأعطهم ) « 11 » السفوف المبرّد ، وتحذّر من الإسهال باستعمال ( سفوف ) « 8 » الحب رمان لأنهم إن إنحلّت طبيعتهم ذهبت قواهم . وعلاج الصنف الثاني الذي يحدث عندما تأخذ الحرارة ( في ) « 8 » إنشاف الرطوبة الغريزية وعلامة ذلك زيادة الحرارة وقت أخذ الغذاء . وعلاج ذلك بالإستكثار من المشروبات الباردة المرطّبة كماء الشعير الذي قد طبخ

هامش
جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 100 / ظ ، وفي 3 في الورقة 74 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 .
( أقصطيوس ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 3 .
( وإنطباقها ) في 2 .
( الشحوحة ) في 2 .
( البادية ) في 3 .
( الغريبة ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 1 و 2 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 1 .
( فأطعمهم ) في 2 .
( فأطعمهم ) في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .