( 155 ) ( حمّى الرّبع ) « 1 »
المرض : الحمى المعروفة بحمى الرّبع وهذه تنوب يوما ويومين ( لا ) « 2 » . السبب : تولد هذه الحمى ( من ) « 3 » عفن المرّة السودا خارج العروق . العرض : يستدل عليها بالبرد الشديد والقشعريرة التي يحسّ معها بتكسير العظام ، والبول يكون غير نضيج ، والعطش يسير ، والحرارة غير حادّة . التدبير : إعلم أن هذه الحمى تمكث أربعة وعشرين ساعة بسبب غلظ الخلط السوداوي ويبسه ، فهو ( لا ) « 2 » يعفن بسرعة ، فإذا عفن لم ينحل بسرعة وذاك أن ( منزلته ) « 4 » منزلة الأجسام الصلبة كالحجارة التي لا تؤثر فيها النار عاجلا ، فإذا أثّرت فيها لم تخلع الصورة عاجلا . هذه الحمى إن كانت حادثة من إحتراق الدم والبدن ( لحيم ) « 4 » والنبض عظيم والوجه أحمر فافصد ( من ) « 4 » الباسليق أو الأكحل ، وإن كان الدم الخارج محترقا فاستكثر منه ، وإن كان أحمرا فامنع من إخراجه لأنه يهدّ القوة ويمنعها من مقاومة المرض ، وإن لم تكن علامات الدم لائحة فلا يفصد ، بل إسق المريض في يوم الدّور ماء الشعير بالسكنجبين البزوري واعطه من بعده السكنجبين الساذج ، واسقه عند تعذر الطبع ماء الآجاص والعناب بالسكر ، واسقه ماء الهندبا بالسكنجبين وماء الرمان المزّ بالجلّاب ، واسقه في وقت النوبة السكنجبين بماء حار ؛ وفي ابتداء حدوثها أعطه الأشربة الحامضة ، فإن كان الإلتهاب عظيما فاستعمل اليسير من المبرّدات وغذّي المريض في يوم الراحة إن كانت القوة ضعيفة بالفروج زيرباج ، فإن الحمية الدقيقة تحل القوة ، وفي زمان الانتهاء لطّف التدبير وامنع المريض ( من الغذا ) « 2 » في يوم الدور ( لئلا تستعمل ) « 5 » به الطبيعة . فإن ظهرت علامات النضج فاستفرغ البدن بمطبوخ الأفثيمون ، وفي وقت الدور قيء المريض بماء قد طبخ فيه الشّبث ، واعطه من بعد ذلك عشرة دراهم جلنجبن سكري ، واسقه ماء حارا من بعده ، واحرص في تليين الطبيعة بالحقن . فإن جاوزت العلّة أربعين يوما فاعط المريض قرص الغافت بالسكنجبين السكري ، فإن تهيجت الأقدام فاعطه قرص الأفسنتين بسكنجبين البزور ، ( ولا يفسح له في الحمام إلى أن تظهر علامات النّقاء ؛ فإن نضج الخلط مره بالحركة اليسيرة ) « 2 » وأدخله الحمام وتمسّك بهذا التدبير إلى أن تنقضي الحمى . فإن كانت الحمى حادثة من إحتراق ( المرّة ) « 6 » الصفرا فاسق المريض ماء الشعير وبعده السكنجبين ، وبرّد المزاج ورطّبه ، وأسهل المريض بماء الفاكهة ، ولا تخرج الدم بل قيّئه في يوم الدور بالسكنجبين والماء الحار ، وغذه في يوم الراحة بالمزورات ، وعند الصلاح إفسح له في أخذ الفراريح ، وأدخلهم الحمام ، وخوّفهم من التعب والصوم والسّهر . فإن كانت الحمى حادثة من إحتراق البلغم فاعط المريض الجلنجبين واسقه ماء الرّازيانج بالسكنجبين ، وحلّ