( 120 ) ( الإستسقا ) « 1 »
المرض : الإستسقا ( هو ) « 2 » إنتفاخ البطن وأصنافه ثلاثة : زقّي وطبلي ولحمي . السبب : فساد مزاج الكبد وإفراط خروجه عن الإعتدال لأجل استيلاء البرد المفرط والحر ( الشديد ) « 3 » المسرف . العرض : يستدل على سوء المزاج البارد بقلّة العطش وبحموضة الفم وبالتدبير المبرّد ، ويستدل على سوء المزاج الحار بالعطش وحمرة البول وإصفرار اللون . التدبير : العلة في كون أنواع الإستسقا ثلاثة ، أن الحرارة الغريزية التي بها تتم القوة الهاضمة للغذا ( هضم الغذا ) « 2 » لا يخلو ضعفها من أن يكون إما مفرطا أو يسيرا ( أو متوسطا ) « 4 » ، فالخروج المفرط يحدث عنه الإستسقا اللّحمي ، واليسير يحدث عنه الطّبلي ، والمتوسط يحدث عنه الزّقي . فعلاج الإستسقا اللحمي التابع لسوء مزاج بارد يكون بتقوية الكبد وإسخانها بأخذ السكنجبين البزوري ( والجلنجبين ) « 2 » العسلي ويعطى شيئا من جوارشن ( الزنجبيل أو شيء من ) « 5 » معجون الكركم ، ويأمر بالإستحمام بالمياه المالحة كماء البحر ومياه الحمامات الشّبيّة والكبريتية والبورقية ، ويخفف عن معدته ما تجمّع بها بالقيء قبل الطعام ( بالشّبث ) « 6 » المطبوخ بالسكنجبين ، ويغذى بلحوم العصافير والطواهج مقلوة ، يرش عليها الخل والمرّي أو إسفيذباج متخذ بالدار صيني وكمون ، ويسقى شيئا من الشراب العتيق ، ويمنع من الأغذية الباردة البطيئة الإنحدار ، ويأمر بالجوع والرياضة ، ويمنع من شرب الماء البارد ما أمكن ، ويضمّد البطن بالزعفران والمصطكي ( أو بشعر الماعز العتيق ) « 7 » ، ويأمر بالجلوس في الشمس الحارة ، ويدفن في الرمل الحار . وعلاج الإستسقا الزّقي التابع لسوء مزاج بارد قريب من علاج الإستسقا اللحمي بمنزلة السكنجبين البزوري والجلنجبين العسلي ، فإن تكوّن الماء فيجب أن تستفرغه بالبول والإسهال بمنزلة حب السكبينج وأيارج فيقرا ، أو بأخذ ماء الكاكنج أو ماء القاقلي نصف رطل ، سكر العشر أو عصير ورق الأثل ( مع الطلا ) « 4 » أو من الماء الذي قد طبخ فيه الإينسون وبزر الكرفس والمصطكي ، ( فإذا فرّغت ) « 8 » الماء إستفراغا كافيا فإضمد البطن بدقيق الشعير والسّعد وبعر الماعز وأخثا البقر وبورق ، ( واجعل ) « 9 » الغذا سهل الإنهضام كالطهيوج والعصافير مطبوخة ببزر الرّازيانج والكرفس والسذاب والكمون والمري والزيت ، وإسقه الشراب الشمعي ؛ فإن تكوّن الماء فليس إلا البزل بعد اعتبار القوة ، فإنها إن كانت ثابتة ( والبدن ) « 9 » لم يتناهى في الهزال وكان الزمان مساعدا ، فإبزل وأخرج من الماء في دفعات كل يوم جزء ، واعضد القوة بالمرق ولباب الخبز واليسير من ( الخمر ) « 10 » . وعلاج الإستسقا الطبلي التابع لسوء مزاج بارد بما يفش الرياح ( كالكمون ) « 11 » ومعجون حب الغار ، والإحتقان بدهن السذاب ، وضمد البطن بالجوارشن ، واجعل الغذا سريع الإنهضام بمنزلة لحوم الطير مطبوخة بالأينسون والبانجوا والرازيانج والكرفس ، وحذّر المريض من الحبوب ( المنحفة ) « 2 » ولا تضجر من تطاول الزمان .