( 118 ) ( السّدد ) « 1 »
المرض : السّدد الحادثة في الكبد .
السبب : إما أخلاط سوداوية محترقة ، أو أخلاط بلغميّة غليظة لزجة .
العرض : يستدل على السّدد الحادثة من الحرارة بالثقل والعطش والتلهب ، وعلى الحادثة من البرودة بالثقل وقلة الإستمراء ولين الطبيعة .
التدبير : يجب على الطبيب التّوصل إلى معرفة الخلط المحدث للسّدّة وإلى معرفة الجهة التي لحج فيها الفضل لأن السّدد ربّما كانت في الجانب المحدّب من الكبد ، وربما كانت في الجانب المقعر منه ، أو في عروقه . فإن كانت السّدد في الجانب المّحدب كان البول رقيقا ، وإن كانت السّدد في الجانب المقعّر كان ( البراز ) « 2 » قليلا ، وإن كانت في العروق إستدل عليها بالثقل والتمدد والوجع في جميع الكبد لا في موضع منها مخصوص .
فإن كانت المادة المحدثة للسّدد حادثة من أخلاط محترقة فعلاجها يكون بإستفراغ البدن بمطبوخ الفاكهة ، ومن بعد الإستفراغ استعمل ما ( يفتح السّدد ) « 3 » ويجلو من غير إسخان بمنزلة السكنجبين المتخذ ببزر الهندبا وماء التمر هندي وقرص الأمبرباريس بالسكنجبين وشرب ماء الجبن ؛ فإذا صلح المريض فغذه بمزوّرة زيرباج ، وعند النقا إفسح له في أخذ الفراريج زيرباج .
فإن كانت السّدة حادثة من خلط غليظ بلغمي فاعط المريض الجلنجبين العسلي ، ومره بالدخول إلى الحمام على الريق .
وإن كانت السّدة في جانب المحدّب فاستعمل الأدوية التي تدرّ البول بمنزلة الماء الذي قد ( ألقي ) « 4 » فيه بزر الكرفس والأينسون والرّازيانج والسكنجبين العسلي ، فإن كفى وإلّا فاعط المريض أقراص الأفسنتين بسكنجبين سكري ، واجعل الغذا ماء الحمص ، فإن ضعفت القوة فافسح للمريض في اللحم المقلو ، فإذا ( رجعت ) « 5 » القوة فعد إلى الحمية إلى أن يتكامل الصلاح .
فإن كانت السّدة حادثة في المقعّر فاسهل المريض بمطبوخ الأفثيمون ( وإسقه شراب الأفسنتين ) « 3 » ، فإن كفى وإلّا فاعط شيئا من دواء الكركم بالسكنجبين ، والغذا مزوّرة زيرباج ( أو طيهوج ) « 6 » أو دراج مقلو .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 62 / و ، وفي 3 في الورقة 38 / و ، وفي 4 في الورقة 34 / و .
( 2 ) ( البول ) في 2 و 4 .
( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 .
( 4 ) ( طبخ ) في 2 ، و ( غلى ) في 3 و 4 .
( 5 ) ( تراجعت ) في 1 و 3 و 4 .
( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 .