الحس وتشتبه اعراضها ، ويحتاج إلى التفرقة بينهما كما في ذات الجنب ، وذات الرئة . سواء اشتبهت الحقيقتان في أنفسهما أو لم تشتبه .
فهذا ما أردنا « 1 » تمهيده في الفرق . فاحصر بالحصر « 2 » فأقول وأوجز وانما علمنا هذه المسائل عن طريق الفرق ، لان الأحوال التي اقتصرنا عليها ، انما هي المتشبهة « 3 » فقط ، فاردنا بذلك التنبية والتّفطن عند وقوع أحد الشبهين ليحزر « 4 » من شبيهه الذي ربما كان وهو غفل عنه ، وعمل بالشبيه الآخر ، وفي ذلك خطر .
وهذا شيء لم يسبق إليه المتقدمون لأنهم ربما لم يكن بهم « 5 » حاجة إلى وصفه لأنهم في رتبة الاجتهاد ولهم القدرة على ذلك وأمثاله « 6 » . ولعلهم كانوا لا يعدّون « 7 » طبيبا الا من كانت هذه المرتبة له .
اما المتأخرون ، فكثير منهم لا يعلمون الا بالنقل من الكتب « 8 »
هامش
( 1 ) في ب : أوردنا .
( 2 ) في ب : بالخص .
( 3 ) في ب : المشتبه .
( 4 ) في ب : يحترز عن شبيه .
( 5 ) في ب : يلزمهم .
( 6 ) في ط : أمثال في و : انظاره .
( 7 ) في ط : يصيرين في ب : يعزون لا يسلمون .
( 8 ) في ب : الكتاب .