الثاني : كان القدماء يولون التعرّق
Sudation
والعرق
Sueur
أهمية كبرى ، وكانوا يجعلون علاقة بين : لون العرق ، وطعمه ، ورائحته ، وحرارته ، وموضعه ، وكميته ، مع الاخلاط ومن ثمة مع الأمزجة والأمراض .
وهكذا :
الأصفر : يدل على غلبة الصفراء .
والأحمر : على غلبة الدم .
والكمد ، والأخضر والأسود على غلبة السوداء .
والحالة الحميدة هي ان يدل العرق على لون الخلط الغالب المحدث للعلة . اما إذا كان بخلاف ذلك كان رديئا .
والطب الحديث يميز التعرق البارد وهو الذي يحدث في حالات تهيّج العصب الودي
Sympathique
كحالات الانفعال ، والصدمة . والتعرق الساخن الذي يرافق الحميات .
ولعل هذا ما قصده الرازي ، فالحالة الأولى ( ضعف الحرارة الغريزية ) هي الحال المرضية المترافقة بمرض مسبق ، ووذمة ، وتغير السحنة .
أما الحالة الثانية ( كثرة الغذاء ) فهي حالة العرق البارد بسبب التخمة وما يرافقها من اضطرابات .