الخامس : كان القدماء يعتقدون ان في المسافات بين الأضلاع عضلات . وفي كل مسافة ( فرجه ، وعددها احدى عشر فرجة ) أربعة عضلات ، وكل واحدة مخالفة للأخرى في الوضع ، وفي العضل . إحداها داخلة والأخرى خارجة . والخارجة : باسطه ، والداخلة : قابضة . وهكذا فحركة الصدر إلى الداخل هي الانقباض ( الزفير ) والعضلة الداخلة هي التي تقوم بهذا العمل فتشد الصدر إليها . أما العضلة الخارجة فعملها على العكس وهو الانبساط ( الشهيق ) .
وإصابة كل عضلة بآفة ما يعرقل عملها .
وهذا حاليا غير مقبول .
السادس : يقول ابن سينا في نفث الدم ( القانون - ج 2 - ص : 232 ) : « الدم :
قد يخرج تفلا فيكون من اجزاء الفم ، وقد يخرج تنخّما فيكون من ناحية الحلق ، وقد يخرج تنحنحا فيكون من القصبة ، وقد يخرج قيئا فيكون من المريء ، وفم المعدة ، أو من المعدة ومن الكبد ، وقد يخرج سعالا فيكون من نواحي الصدر والرئة » .
والتصنيف هذا صحيح ما عدا قوله ان الدم يخرج من الكبد .
والمعلوم أن كل آفة رئوية حادة أو مزمنة ، قد تسبب نفثا دمويا . كذلك هي حال عدد كبير من الآفات القلبية .
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض ) — صفحة 110
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١١٠