الجواب : يجمع جميعها « 1 » السدة في مجاري الرئة وخفائها « 2 » عن الحس وان اختلف مواضعها ، ويشترك في المادة السادة ، وفي ايجاب عسر النفس ، وفي ملازمة الثقل في « 3 » جميعها . وهذا اشتراك في الدليل ، ويفرق في الدليل بوجه ، وذلك ان سدة الاقسام ينفصل عن السدتين في شدة عسر النفس وفي السعال ، وفي النفث ، وسهولة ما ينفث ، وقد قيل إن صاحب هذا النوع من السدة لا يمكنه استيفاء نفسه دون ان ينتصب . وأقول ان سدة الأقسام يكون زمان الانبساط معها أقصر من زمان الانقباض ، فان طال قليلا انقطع وذلك لوجود العائق وهو السدة في « 4 » أول طريق الهواء فلا يتعداه جمله الهواء من سعة القصبة لضيق طريقه فيقصر « 5 » زمان الانبساط ، وينقطع لامتلاء مكان الباقي بعد السدة من جهة دخول الهواء وضيق ما بقي من الطريق بالسدة ، فلا ينفذ إلى القلب دفعة بل قليلا قليلا ، ولذلك ينقطع . واما زمان الانقباض فيطول على ذلك لكثرة ما بقي « 6 » من المجاري بعد سدة الأقسام مفتوحا . والحاجة إلى اخلاء المكان للهواء الداخل والسدة عائقة « 7 » فيطول ، واما الحال في « 8 » سدة الشرايين ( فبالعكس وذلك ان زمان انقباض « 9 » النفس معها
هامش
( 1 ) في ط : جميعا في السدة .
( 2 ) في ب : وجداولها .
( 3 ) في ط : بجميعها .
( 4 ) في ب : ناقصة .
( 5 ) في ط : لضيق طريق قصبتين .
( 6 ) في ط : مانع .
( 7 ) في ط : عادمة .
( 8 ) في الأصل : فهو .
( 9 ) في الأصل : الانقباض .